كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 3)

الناس! إنكم لن تستطيعوا، أو لن تطيقوا [كلَّ] (¬1) ما أمرتكم به، وسَدِّدوا وقارِبوا وأبشروا" (¬2).
وروى أبو بكر بن جعفر بإسناده عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا خطب، حمد الله - عز وجل -، وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: "أما بعد" (¬3).
وروى أيضًا بإسناده عن جابر بن سمرة - رضي الله [عنه] (¬4) - قال: كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطبتان يجلس بينهما يقرأ القرآن، ويذكر الناس (¬5).
وأيضًا: ما روى أبو بكر الخلال في كتاب العلم بإسناده عن أبي هريرة - رضي الله عنه - في قوله تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا} [الإسراء: 1]، فذكر الحديث، وذكر إسراء النبي - صلى الله عليه وسلم -، وذكر فيه: قولَ الله تعالى له: {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} [الشرح: 4]، فلا أُذْكَر إلا ذُكرتَ معي، وجعلتُ أمتك
¬__________
(¬1) ساقطة من الأصل.
(¬2) أخرجه الإمام أحمد في المسند رقم (17856)، وأبو داود في كتاب: الصلاة، باب: الرجل يخطب على قوس، رقم (1096)، قال ابن الملقن: (رواه أبو داود في "سننه"، ولم يضعفه، فهو حسن عنده). ينظر: البدر المنير (4/ 633).
(¬3) أخرجه مسلم في كتاب: الجمعة، باب: تخفيف الصلاة والخطبة، رقم (867).
(¬4) ساقطة من الأصل.
(¬5) مضى تخريجه في ص 197.

الصفحة 207