كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 3)

نص عليه في رواية الميموني (¬1)، وحنبل (¬2) - وقد سئل عن الإمام يخطب يوم الجمعة، فيتكلم، وهو على المنبر في الخطبة -، فقال: لا بأس بذلك، يأمر وينهى، قد رُوي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من غير وجه: أنه تكلم، وهو على المنبر.
فقد نص على جواز الكلام في حق الخاطب.
وقال في رواية أبي طالب (2)، وأبي داود (¬3): إذا سمعتَ الخطبةَ، فأنصتْ واستمعْ، ولا تقرأ، ولا تشمّت، قال الله تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا} [الأعراف: 204]، وإذا لم تسمع الخطبة، فاقرأ، وشَمِّت، ورُدَّ السلام.
فقد نص على جواز ذلك إذا لم يكن بحيث لم يسمع الخطبة، وجوازه إذا كان بعيدًا منه لا يسمعها.
وفيه رواية أخرى: لا يحرم ذلك على الخطيب، ولا على المستمع، رواها أحمد بن الحسن (¬4)، فقال: سألت أحمد - رحمة الله عليه -: إن
¬__________
(¬1) لم أقف عليها، وينظر: المغني (3/ 197)، والمحرر (1/ 242)، والإنصاف (5/ 301).
(¬2) ينظر: الروايتين (1/ 183 و 184)، والمغني (3/ 199).
(¬3) في مسائله رقم (410)، وبنحوها نقل عبد الله في مسائله رقم (585).
(¬4) في الأصل: الحسين، وهو خطأ؛ لأن أحمد هنا: هو الترمذي، مضت ترجمته في (1/ 102)، ونقل روايته هذه المؤلف في كتابه الروايتين (1/ 183).

الصفحة 214