كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 3)

عليهما، فأمر بالسكوت في حال الخطبة، وأمرُه على الوجوب، ومخالفُنا لا يوجبه.
وروى أبو بكر النجاد بإسناده عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا قلت للإنسان: أنصِتْ يومَ الجمعة، والإمامُ يخطب، فقد لغوتَ" (¬1).
وروى أبو بكر بن جعفر بإسناده عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من قال لصاحبه يوم الجمعة والإمامُ يخطب: صه، فقد لغا" (¬2).
وروى أبو بكر النجاد بإسناده عن عطاء بن يسار، عن أبيّ بن كعب - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قرأ يوم الجمعة [براءة] (¬3)، وهو قائم يذكِّرنا بأيام الله، وأُبي بنُ كعب وِجَاه النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأبو الدرداء، وأبو ذر - رضي الله عنهم -، فغمز أُبيًّا أحدُهما، فقال: متى نزلت هذه السورة يا أُبيّ؟ (¬4) فإني لم
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري في كتاب: الجمعة، باب: الإنصات يوم الجمعة والإمام يخطب، رقم (934)، ومسلم في كتاب: الجمعة، باب: في الإنصات يوم الجمعة في الخطبة، رقم (851).
(¬2) لم أجده مرفوعًا بهذا اللفظ، وقد جاء عند ابن أبي شيبة من قول أبي هريرة - رضي الله عنه -، وإسناده صحيح. ينظر: المصنف رقم (5351)، ويدل له الحديث الذي قبله.
ولَغَا: أي: تكلم، وقيل: خاب، وقيل: عدل عن الصواب. ينظر: اللسان (لغا).
(¬3) ساقطة في الأصل.
(¬4) في الأصل: تأتي، والتصويب من المسند.

الصفحة 216