كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 3)
أسمعها (¬1) إلا الآن، فأشار النبي - صلى الله عليه وسلم -: أن اسكت، فلما انصرفوا، قال: سألتك: متى أنزلت هذه السورة؟ فلم تجبني! قال أُبيّ: ليس لك من صلاتك اليوم إلا ما لغوت، فذهبتُ (¬2) إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فذكرتُ ذلك له، وأخبرتُه بالذي قال أُبيٌّ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "صدق أُبيّ" (¬3).
وروى بإسناده عن إبراهيم: أن ابن مسعود سأل أُبَيَّ بنَ كعب - رضي الله عنهما - عن آية من كتاب الله - عز وجل -، ورسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب، فأعرضَ عنه، ولم يردَّ عليه شيئًا، فلما قضى صلاته، قال: إنه لا جمعةَ لك، فسأل ابنُ مسعود النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "صدق أُبيّ" (¬4).
¬__________
(¬1) في الأصل: اسمعا، والتصويب من المسند.
(¬2) في الأصل: فذهب، والتصويب من المسند.
(¬3) رواه عبد الله بن الإمام أحمد في المسند رقم (21287)، وابن ماجه في كتاب: إقامة الصلاة، باب: ما جاء في الاستماع للخطبة والإنصات لها، رقم (1111)، قال النووي: (حديث صحيح)، ونقل تصحيح البيهقي له. ينظر: المجموع (4/ 276)، وينظر: سنن البيهقي (3/ 310)، علمًا أن المؤلف في ص 214، 215 ذكر أن الإمام أحمد - رحمه الله - قال: لا يصح، ولم أقف على قوله.
(¬4) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه رقم (5421) من مراسيل الحسن، والطبراني في الكبير، رقم (9541)، وحسّن إسناد الطبراني الألباني في الصحيحة (5/ 250) رقم (2251)، مع أن راويه عن ابن مسعود - رضي الله عنه - إبراهيم النخعي، وهو لم يلقه، قال ابن عبد البر: (الصحيح أن هذه القصة عرضت لأبي ذر مع أبي). ينظر: التمهيد (19/ 36).