كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 3)

وروى أيضًا بإسناده: أن أبا ذر، والزبير بن العوام - رضي الله عنهما - سمع أحدهما من النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه يقرؤها وهو على المنبر يوم الجمعة، فقال لصاحبه: متى أنزلت هذه الآية؟ فلما قضى صلاته، قال له عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: لا جمعة لك، فأتى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فذكر له ذلك، فقال: "صدق عمر" (¬1).
وروى أيضًا بإسناده عن جابر - رضي الله عنه -: قال سعد - رضي الله عنه - لرجل يوم الجمعة: لا صلاةَ لك، فذكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله! إن سعدًا (¬2) قال: لا صلاة لك، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: " [لِمَ] (¬3) يا سعدُ؟ "، قال: إنه تكلم وأنت تخطب يا رسول الله، قال: "صدق سعد" (¬4).
ولأنه إجماع الصحابة - رضي الله عنهم أجمعين -:
روينا عن عمر، وأبيّ، وسعد بن أبي وقاص - رضي الله عنهم -: أنه لا صلاة لمن تكلم، وهذا تغليظ منهم.
وروى أيضًا أبو بكر النجاد بإسناده عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: إذا قال يوم الجمعة والإمام يخطب: صه، فقد لغا (¬5).
¬__________
(¬1) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه رقم (5347) من مراسيل الشعبي.
(¬2) في الأصل: سعد.
(¬3) ساقطة من الأصل.
(¬4) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه رقم (5349)، وفيه مجالد بن سعيد، ضعّفه غير واحد من أهل العلم. ينظر: التحقيق لابن الجوزي (3/ 215).
(¬5) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه رقم (5351)، وقد مضى في ص 216.

الصفحة 218