كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 3)

عن علقمة بن عبد الله (¬1) قال: قدمنا المدينة يوم الجمعة، فأمرت أصحابي أن يرتحلوا بي (¬2)، ثم أتيت المسجد، فجلست قريبًا من ابن عمر - رضي الله عنهما -، فجاء رجل من أصحابي، فجعل يحدثني، والإمام يخطب: فعلنا كذا وكذا، فلما كثر، قلت له: اسكت، فلما قضينا الصلاة، ذكرت ذلك لابن عمر - رضي الله عنهما -، فقال: أما أنت، فلا جمعة لك، وأما صاحبك، فحمار (¬3) (¬4).
فإن قيل: يعارض هذا ما رواه النجاد بإسناده عن محمد بن عثمان (¬5): جاء، وعمر - رضي الله عنهما - يخطب الناس يوم الجمعة، فقال له عمر: ما حبسك؟ فقال له عثمان: ما زدتُ على أن توضأت، ثم جئت بعد ما
¬__________
(¬1) ابن سنان البصري، قال ابن حجر: (ثقة)، توفي سنة 100 هـ. ينظر: التقريب ص 437.
(¬2) كذا في الأصل، وليست موجودة في مصنف ابن أبي شيبة.
(¬3) في الأصل: فجار، والتصويب من مصنف ابن أبي شيبة.
(¬4) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه رقم (5346)، وبنحوه رواه ابن حزم في المحلى (5/ 46).
(¬5) كذا في الأصل، ولم أقف عليه من رواية محمد بن عثمان، ولعل ثمة سقطًا هو: عن محمد بن سيرين: أن عثمان جاء وعمر ... ، أخرجه عبد الرزاق في مصنفه رقم (5293) عن محمد بن سيرين، والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 177)، والأثر بنحوه في الصحيحين، أخرجه البخاري في كتاب: الجمعة، باب: فضل الغسل يوم الجمعة، رقم (878)، ومسلم في كتاب: الجمعة، رقم (845).

الصفحة 220