كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 3)
والجواب: أن الكلام يبطل الصلاة، فلهذا حرم على الفاعل للصلاة، وليس كذلك الخطبة؛ لأنها لا تفسد بالكلام، فلم يحرم الكلام على الفاعل له؛ كالطواف، وأما المستمع، فإنما حرم الكلام عليه؛ لأنه بالكلام يحصل تاركًا للإنصات، وهذا المعنى معدوم في الإمام؛ لأنه إذا تكلم، فليس هناك ما ينصت إليه؛ لأنه تنقطع الخطبة، وليس من شرطها أن تقع متوالية، والله أعلم.
* * *
163 - مَسْألَة: لا بأس بالكلام بعد خروج الإمام (¬1)، وقبل أن يأخذ في الخطبة، وما بين نزوله إلى افتتاح الصلاة:
نص عليه في رواية صالح (2)، وعبد الله (¬2)، فقال: لا بأس بالكلام بعد الخطبة إذا نزل الإمام من المنبر.
وبه قال مالك (¬3)، ............................................
¬__________
(¬1) في الأصل: الكلام.
(¬2) لم أجدها في مسائله المطبوعة، وينظر: المغني (3/ 199 و 200)، والمحرر (1/ 242)، ومختصر ابن تميم (2/ 456)، والفروع (3/ 183)، والمبدع (2/ 176)، والإنصاف (5/ 304 و 309)، وكشاف القناع (3/ 386)، وفتح الباري لابن رجب (5/ 502 و 504).
(¬3) ينظر: الإشراف (1/ 330)، والمذهب (1/ 300).