كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 3)

والشافعي (¬1)، وأبو يوسف، ومحمد - رحمهم الله - (¬2).
وقال أبو حنيفة - رحمه الله - (2): خروج الإمام يقطع الكلام، ويُكره الكلام ما بين فراغه من الخطبة، ودخوله في الصلاة.
دليلنا: ما روى أبو بكر النجاد بإسناده عن ثابت عن أنس - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينزل يوم الجمعة من المنبر، فيقوم معه الرجل، فيكلمه في الحاجة، ثم ينتهي إلى مصلاه (¬3).
فإن قيل: هذا محمول على الوقت الذي كان الكلام مباحًا في الصلاة.
¬__________
(¬1) ينظر: الأم (2/ 418)، والمهذب (1/ 375).
(¬2) ينظر: التجريد (2/ 949)، والهداية (1/ 84)، وفتح القدير (1/ 420).
(¬3) أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: الإمام يتكلم بعد ما ينزل من المنبر، رقم (1120)، وقال: (الحديث ليس بمعروف عن ثابت، هو مما تفرد به جرير بن حازم)، والترمذي في كتاب: الجمعة، باب: ما جاء في الكلام بعد نزول الإمام من المنبر، رقم (517)، وقال: (لا نعرفه إلا من حديث جرير بن حازم، وسمعت محمدًا - يعني: البخاري - يقول: وهم جرير بن حازم في هذا الحديث، والصحيح ما روي عن ثابت، عن أنس، قال: أقيمت الصلاة، فأخذ رجل بيد النبي - صلى الله عليه وسلم - , فما زال يكلمه حتى نعس بعض القوم. قال محمد: والحديث هو هذا، وجرير بن حازم ربما يهم في بعض الشيء، وهو صدوق)، وأخرجه النسائي في كتاب: الجمعة، باب: الكلام والقيام بعد النزول عن المنبر، رقم (1419)، وابن ماجه في كتاب: إقامة الصلوات، باب: ما جاء في الكلام بعد نزول الإمام عن المنبر، رقم (1117).

الصفحة 231