كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 3)

لأنه قد اشتغل بالصلاة، ألا ترى أنه لو دخل المسجد، وعليه صلاة فريضة، فإنه يشتغل بالفريضة؛ لأن ذلك يتضمن التحية؟ وليس كذلك المستمع؛ فإنه لم يأت بالتحية، ولا بما يتضمنها، فلهذا فرقنا بينهما، والله أعلم بالصواب.
* * *

165 - مَسْألَة: إذا استوى الإمام على المنبر، واستقبل الناس بوجهه، سَلَّمَ:
نص عليه في رواية الأثرم (1)، وإبراهيم بن الحارث (1)، وحرب (¬1)، فقال: إذا صعد المنبر للخطبة، يسلِّم على الناس، وبه قال الشافعي - رضي الله عنه - (¬2).
وقال أبو حنيفة (¬3)، ومالك (¬4) - رحمهما الله -: لا يسلِّم.
دليلنا: ما روى أبو بكر بإسناده عن نافع عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل المسجد يوم الجمعة، سلَّم على مَنْ عند
¬__________
(¬1) لم أقف على روايته، وينظر: مختصر الخرقي ص 60، والجامع الصغير ص 57، والهداية ص 110، والمغني (3/ 161)، والمحرر (1/ 237)، وشرح الزركشي (2/ 166)، والإنصاف (5/ 236).
(¬2) ينظر: المهذب (1/ 366)، والبيان (2/ 576).
(¬3) ينظر: مختصر اختلاف العلماء (1/ 344)، والتجريد (2/ 975).
(¬4) ينظر: المدونة (1/ 150)، والإشراف (1/ 331).

الصفحة 242