كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 3)

المنبر جالس، فإذا صعد المنبر، توجه [إلى] (¬1) الناس وسلَّم (¬2).
روى النجاد بإسناده عن جابر - رضي الله عنه - قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا صعد المنبر، سلم (¬3).
وقوله: [كان] إخبارٌ عن دوام الفعل، ولا استقبال بعد استدبار، فسن السلام عنده؛ دليله: إذا استقبل قومًا بعد أن فارقهم.
واحتج المخالف: بأن ترك السلام عملُ أهل المدينة المتصلُ بينهم، فلو كان عندهم فيه شيء عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، [لم] (¬4) يعدلوا عنه.
والجواب: أن أبا بكر النجاد روى بإسناده عن أبي نضرة (¬5) قال:
¬__________
(¬1) ساقطة من الأصل.
(¬2) أخرجه الطبراني في الأوسط (6/ 381)، رقم (6677)، والبيهقي في الكبرى، كتاب: الجمعة، باب: الإمام يسلم على الناس إذا صعد المنبر قبل أن يجلس، رقم (5742)، والحديث ضعيف؛ لتفرد عيسى بن عبد الله الأنصاري به. ينظر: التنقيح لابن عبد الهادي (2/ 566)، والبدر المنير (4/ 626).
(¬3) أخرجه ابن ماجه في كتاب: إقامة الصلوات، باب: ما جاء في الخطبة يوم الجمعة، رقم (1109)، والبيهقي في الكبرى، كتاب: الجمعة، باب: الإمام يسلم على الناس إذا صعد المنبر قبل أن يجلس، رقم (5741)، قال أبو حاتم: (حديث موضوع). ينظر: العلل لابن أبي حاتم رقم (590).
(¬4) بياض في الأصل، وبها يتم الكلام، وينظر: الإشراف للقاضي عبد الوهاب (1/ 331).
(¬5) المنذر بن مالك بن قُطَعة العبدي، العوفي، البصري، قال ابن حجر: =

الصفحة 243