كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 3)

167 - مَسْألَة: ويستحب أن يقرأ في الركعة الأولى من صلاة الجمعة بفاتحة الكتاب، وسورة الجمعة، وفي الثانية بفاتحة الكتاب، والمنافقين:
نص عليه في رواية حنبل (¬1)، فقال: يقرأ يوم الجمعة بسورة الجمعة، و {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ} [المنافقون: 1].
وهو قول الشافعي - رضي الله عنه - (¬2).
وقال أبو حنيفة - رحمه الله -: ليس في صلاة الجمعة شيء مؤقت، وله أن يقرأ بفاتحة الكتاب، وما شاء من القرآن (¬3).
وقال مالك - رحمه الله -: المستحب أن يقرأ في الأولى بفاتحة الكتاب، وسورة الجمعة، وفي الثانية بفاتحة الكتاب، والغاشية، فإذا قرأ المنافقين، جاز (¬4).
دليلنا: ما روى أبو بكر النجاد بإسناده عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في الجمعة بسورة الجمعة، ....................
¬__________
(¬1) لم أقف على روايته، وينظر: الهداية ص 111، والمغني (3/ 182)، والمحرر (1/ 242)، وشرح الزركشي (2/ 183)، والإنصاف (5/ 248).
(¬2) ينظر: الأم (2/ 424)، والمهذب (1/ 368).
(¬3) ينظر: مختصر اختلاف العلماء (1/ 333)، وتحفة الفقهاء (1/ 273).
(¬4) ينظر: المدونة (1/ 158)، والمعونة (1/ 225).

الصفحة 247