كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 3)

وبسورة المنافقين (¬1).
وروى أيضًا عن عبيد الله بن أبي رافع (¬2) قال: استخلف مروان أبا هريرة - رضي الله عنه - على المدينة، فخرج (¬3) إلى مكة، فصلى أبو هريرة الجمعة، فقرأ بسورة الجمعة في السجدة الأولى، وفي الآخرة: {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ} [المنافقون: 1]، قال عبيد الله بن أبي رافع (¬4): فأدركت أبا هريرة حيث انصرف، فقلت: إنك قرأت بسورتين، كان عليٌّ (¬5) - رضي الله عنه - يقرأ بهما بالكوفة، فقال أبو هريرة - رضي الله عنه -: إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ بهما (¬6).
وروى أيضًا بإسناده عن أبي عنبة الخولاني (¬7) - رضي الله عنه - وكان من
¬__________
(¬1) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب: الجمعة، باب: ما يقرأ في يوم الجمعة، رقم (879).
(¬2) في الأصل: عبد الله بن رافع، والتصويب من سند الحديث.
وعبيد الله هو: ابن أبي رافع المدني، مولى النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال ابن حجر: (ثقة). ينظر: التقريب ص 404.
(¬3) كذا في الأصل، وفي الأثر: وخرج.
(¬4) في الأصل: عبيد بن رافع.
(¬5) في الأصل: عليًا.
(¬6) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب: الجمعة، باب: ما يقرأ في صلاة الجمعة، رقم (877).
(¬7) قيل: اسمه: عبد الله بن عنبة، وقيل: عمارة، مختلف في صحبته، وجزم أبو زرعة بعدم صحبته، توفي في خلافة عبد الملك. ينظر: المراسيل لابن أبي حاتم ص 252، والتقريب ص 718.

الصفحة 248