كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 3)
الجمعة، ولا فرق بين أن يدخل وقت العصر وقد صلى ركعة، أو أقل (¬1):
وهو ظاهر كلام أبي بكر (¬2)؛ لأنه قال في كتاب التنبيه: فإن صلى بهم فمِن قبل تكَمُّلِها دخل وقت العصر، أتم بهم الصلاة، ولا يختلف القول فيه، ولم يفرق، وكذا ذكر شيخنا أبو عبد الله (2).
وقال أبو القاسم الخرقي (¬3): متى دخل وقت العصر، وقد صلوا ركعة، أتموا بركعة أخرى، وأجزأتهم جمعة.
فظاهر هذا التقييد بالركعة يقتضي: أنه إذا دخل الوقت قبل الركعة، لم يبن عليها.
وكذا حكى الأبهري (¬4) .................................
¬__________
(¬1) ينظر: الجامع الصغير ص 59، والمغني (3/ 191)، والمحرر (1/ 247)، والفروع (3/ 147).
(¬2) ينظر: رؤوس المسائل للهاشمي (1/ 220)، والتمام (1/ 237)، والمستوعب (3/ 23)، وشرح الزركشي (2/ 190) والمبدع (2/ 149)، والإنصاف (5/ 193).
(¬3) في مختصره ص 60.
(¬4) هو: محمد بن عبد الله بن محمد بن صالح التميمي، أبو بكر الأبهري المالكي، قال الذهبي: (الإمام العلامة، القاضي المحدث، شيخ المالكية ... نزيل بغداد وعالمها ... قال الدارقطني: هو إمام المالكية، إليه الرحلة من أقطار الدنيا)، له مصنفات: شرح مذهب مالك، وإجماع أهل المدينة، =