كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 3)

في مذهب مالك - رحمه الله - (¬1).
والمذهب: على ما حكينا، وأنه لا فرق بين الركعة وغيرها، وهو قياس المذهب فيمن زال عذره قبل غروب الشمس؛ فإنه يصلي الظهر والعصر، ولم يعتبر مقدار ركعة.
والمنصوص عن أحمد - رحمه الله - في هذه المسألة في رواية صالح (¬2)، وعبد الله (¬3): في إمام صلى الجمعة، فلما تشهد قبل أن يسلم، دخل وقت العصر؟ قال: تجوز صلاته.
وقال أبو حنيفة - رحمه الله -: يستقبل الظهر أربعًا (¬4).
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: يبني عليها ظهرًا أربعًا (¬5).
فالدلالة على أن الصلاة لا تبطل؛ خلافًا لأبي حنيفة: ما رُوي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يقطع صلاة المرء شيء" (¬6)، وظاهره يقتضي: أن
¬__________
= والأمالي، وغيرها، توفي سنة 375 هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء (16/ 332)، الأعلام للزركلي (6/ 225).
(¬1) ينظر: المدونة (1/ 160)، والإشراف (1/ 318)، ومواهب الجليل (2/ 518).
(¬2) لم أجدها في المطبوع من مسائله، وينظر: شرح الزركشي (2/ 190).
(¬3) في مسائله رقم (590).
(¬4) ينظر: التجريد (2/ 965)، وبدائع الصنائع (2/ 214).
(¬5) ينظر: الأم (2/ 386)، وحلية العلماء (1/ 261).
(¬6) مضى تخريجه في (1/ 329).

الصفحة 253