كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 3)
وكذلك نقل حرب عنه (¬1): في القرية الصغيرة إذا لم يكن فيها أمير؟ إن شاؤوا أمّروا رجلًا يخطب بهم، ويجمّع بهم، وهو جائز.
وكذلك نقل أبو الحارث عنه (¬2) - وقد سأله عن الجمعة بلا إمام؟ -، قال: نعم، قد صلى عليٌّ بالناس، وعثمان - رضي الله عنهما - محصور، ونقل أيضًا: إذا مات الإمام، ولم يعلم بموته، وحضرت الجمعة، وصلى الناس الجمعة، ودُعي له، وهو ميت، فالصلاة صحيحة. فقد نص على أنها تصح بغير سلطان.
وهو قول مالك (¬3)، والشافعي (¬4)، وداود (¬5) - رضي الله عنهم -.
وفيه رواية أخرى: لا تصح بغير سلطان، نص عليه في مواضع:
فقال في رواية يعقوب بن بختان (¬6): في الإمام إذا مات، ولم يعلم به، وخطب يوم الجمعة (¬7)، ثم علم أنه قد مات، يعيدون.
¬__________
(¬1) ينظر: الانتصار (2/ 567).
(¬2) ينظر: الروايتين (1/ 185)، والانتصار (2/ 567)، والفروع (3/ 154)، والإنصاف (5/ 246).
(¬3) ينظر: المدونة (1/ 152)، والمعونة (1/ 222).
(¬4) ينظر: المهذب (1/ 383)، والبيان (2/ 618).
(¬5) ينظر: المحلى (5/ 36 و 40)، ولم يصرح بنسبته إليه، وينظر: الانتصار (2/ 567).
(¬6) ينظر: الانتصار (2/ 567).
(¬7) كذا في الأصل، وفي لفظ الانتصار (2/ 567): (فخطب له يوم الجمعة).