كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 3)
صلاتك معهم سُبْحَة" (¬1)، ولم يفرق بين الجمعة وغيرها، وقد أخذ أحمد - رحمه الله - بظاهر هذا الحديث في الجمعة، فقال في رواية صالح (¬2)، وابن منصور (¬3) - وقد سئل: إذا أخروا الصلاة يوم الجمعة؟ -، فقال: يصليها لوقتها، ويصليها مع الإمام.
وأيضًا: ما روى أبو بكر بإسناده عن عبيد الله (¬4) بن عدي بن الخيار (¬5): أخبره: أنه دخل على أمير المؤمنين عثمان - رضي الله عنه - الدار، وهو محصور، وعلي بن أبي طالب - رضي الله عنه - يصلي بالناس، فقال له: يا أمير المؤمنين! إني أتحرَّج من الصلاة مع هؤلاء، وأنت الإمام، فكيف ترى في الصلاة معهم؟ فقال عثمان - رضي الله عنه -: إن الصلاة أحسنُ ما يعمل الناس، فأحسنْ معهم إذا أحسنوا، وإذا أساؤوا، اجتنب إساءتهم (¬6).
¬__________
(¬1) ذكره ابن أبي حاتم في العلل بهذا اللفظ (1/ 325)، رقم (429)، وقد أخرج مسلم في صحيحه نحوه، وقد مضى تخريجه.
(¬2) في مسائله رقم (39).
(¬3) في مسائله رقم (133)، وينظر: الفروع (3/ 142).
(¬4) في الأصل: عبد الله.
(¬5) في الأصل: الجبار.
وعبيد الله هو: ابن عدي بن الخيار بن عدي بن نوفل المدني، كان في الفتح مميزًا، وقد عدّه بعضهم في ثقات كبار التابعين، توفي في خلافة الوليد بن عبد الملك. ينظر: التقريب ص 407.
(¬6) أخرجه البخاري نحوه في كتاب: الأذان، باب: إمامة المفتون والمبتدع، رقم (695).