كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 3)

لما أبطأ الوليد بن عقبة بالخروج، وصلى أبو موسى - رضي الله عنه - بالناس حين أخرجوا سعيد بن العاص - رضي الله عنه -.
ثم هذا يبطل بالخطبتين؛ فإنه لم ينقل من لدن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى يومنا هذا إقامةُ الجمعة إلا بخطبتين، ومع هذا، فليستا شرطًا عنده، وتجزئ فيهما كلمة واحدة، ولم يُنقل ذلك، وكذلك الحج، والجهاد، لم ينقل من لدن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى يومنا هذا إلا بسلطان، ومع هذا ليس بشرط فيه.
فإن قيل: هو شرط في جواز الجمع بين الصلاتين بعرفات، والجمع بينهما من أسباب الحج.
قيل له: هذا غلط؛ لأن الجمع ليس بشرط في الحج، ويصح وإن لم يجمع، والله أعلم.
* * *

171 - مَسْألَة
ويجوز أن يجمّع في مصر واحد في موضعين (¬1) إذا كان
¬__________
= في الفروع (3/ 143): (ويوافقه ما احتج به القاضي وغيره في صحتها بلا سلطان؛ بما روى ابن المنذر عن ابن مسعود: أنه صلى بالناس لما أبطأ الوليد بن عقبة بالخروج، وصلى أبو موسى الأشعري بالناس حين أخرجوا سعيد بن العاص).
(¬1) في الأصل: موضع، والتصويب من رؤوس المسائل للمؤلف لوح 23، والجامع الصغير ص 59، ورؤوس المسائل للهاشمي (1/ 222).

الصفحة 286