كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 3)
هناك حاجة تدعو إلى ذلك، مثل: البلد الكبير الذي تلحق المشقة في اجتماعهم في موضع واحد (¬1):
وهذا ظاهر كلام الخرقي - رحمه الله -؛ لأنه قال (¬2): وإذا كان البلد كبيرًا يحتاج إلى جوامع، فصلاة الجمعة في جميعها جائزة. فاعتبر الحاجة، وكذلك ذكر شيخنا.
وقد أطلق أحمد - رحمه الله - القول في رواية المروذي (¬3) - وقد سئل عن صلاة الجمعة في مسجدين؟ -، فقال: صلِّ، فقيل له: إلى أي شيء تذهب؟ قال: إلى قول عليّ - رضي الله عنه - في العيد: أنه أمر رجلًا يصلي بضَعَفَة الناس.
وكذلك نقل أبو داود عنه (¬4): أنه سئل عن المسجدين اللذين يجمع فيهما ببغداد، هل فيه شيء متقدم؟ فقال: أكثرُ ما فيه أمرُ عليّ - رضي الله عنه - أن يصلي بالضعفة.
فقد أجاز ذلك على الإطلاق، وهذا محمول على الحاجة، وبه قال
¬__________
(¬1) ينظر: التمام (1/ 237)، والمستوعب (3/ 21)، وشرح الزركشي (2/ 196)، والإنصاف (5/ 252 و 253).
(¬2) في مختصره ص 60.
(¬3) ينظر: الأحكام السلطانية ص 103، والفروع (3/ 157)، والنكت على المحرر (1/ 231).
(¬4) في مسائله رقم (397).