كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 3)
واحتج: بأن هذه الصلاة سميت جمعة لا لجمع الجماعات، وقال الزجاج في كتابه (¬1): ومن قال في غير القراءة: جُمَعة - بضم الجيم، وفتح الميم -، فمعناه: الذي تجمع الناس، كما يقول: (رجل لُعَنة): إذا كثر لعن الناس (¬2)، و (رجل ضُحَكة): إذا كان يكثر الضحك، وضحكه: إذا كان يُضحَك منه. وإذا كان كذلك، لم يجز تفريقها.
والجواب: أن فعلها في موضعين لا يخرجها عن أن تكون جامعة للناس؛ كما إذا فُعلت في بلدين، على أن الدارقطني روى في الأفراد (¬3) بإسناده عن سلمان - رضي الله عنه -: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنما سميت الجمعة؛ لأن آدم - عليه السلام - جُمع فيها خَلْقُه" (¬4).
* * *
172 - مَسْألَة: يجوز إقامة الجمعة قبل الزوال في وقت صلاة العيد (¬5):
¬__________
(¬1) معاني القرآن (4/ 240).
(¬2) كذا في الأصل، وفي معاني القرآن: (يكثر لعن الناس).
(¬3) ينظر: أطراف الغرائب والأفراد (3/ 117).
(¬4) أخرجه الخطيب في تاريخه (2/ 397)، وضعّفه الألباني في الضعيفة (7/ 210)، رقم (3224).
(¬5) ينظر: التمام (1/ 238)، والمستوعب (3/ 21)، والمغني (3/ 239)، والإنصاف (5/ 186).