كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 3)
صليت مع أبي بكر - رضي الله عنه - الجمعة، فكانت خطبته وصلاته قبل نصف النهار، ثم صلينا مع ابن الخطاب - رضي الله عنه -، فكانت خطبته وصلاته إلى أن تقول: قد انتصف النهار، ثم صلينا مع عثمان - رضي الله عنه -، فكانت خطبته وصلاته إلى أن تقول: قد زال النهار، فلم أسمع أحدًا عاب ذلك، وفي لفظ آخر قال: شهدت الجمعة مع أبي بكر الصديق - رضي الله عنه -، فكانت خطبته وصلاته قبل نصف النهار، ثم شهدتها مع عمر - رضي الله عنه -، فكانت خطبته وصلاته إلى أن أقول: انتصف النهار، ثم شهدتها مع عثمان - رضي الله عنه -، فكانت خطبته وصلاته إلى أن أقول: زالت الشمس، فما رأيت أحدًا عاب ذلك، ولا أنكره (¬1).
وروى أبو بكر في كتاب الشافي قال: نا أحمد بن محمد (¬2)، ومحمد بن عبد الله (¬3) قال: نا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: نا أبي قال: نا وكيع
¬__________
(¬1) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه مختصرًا رقم (5210)، وابن أبي شيبة في مصنفه رقم (5174)، وابن المنذر في الأوسط (2/ 354)، والدارقطني في كتاب: الصلاة، باب: من كان يقيل بعد الجمعة، ويقول: هي أول النهار، رقم (5174)، قال المجد في المنتقى ص 300، وابن عبد الهادي في التنقيح (2/ 556): إن الإمام أحمد احتج به، وقاله ابن رجب، وجوّد إسناده، بل قال: (وأحمدُ أعرفُ الرجال من كل من تكلم في هذا الحديث، وقد استدل به، واعتمد عليه). ينظر: الفتح (5/ 415 و 416).
(¬2) الخلال، مضت ترجمته.
(¬3) ابن إبراهيم بن عبدويه، أبو بكر البزاز، المعروف بـ (الشافعي)، ثقة ثبت، توفي سنة 354 هـ. ينظر: تاريخ بغداد (5/ 456)، وتهذيب الكمال =