كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 3)

عن جعفر بن بُرقان (¬1)، عن ثابت بن الحجاج (¬2)، عن عبد الله بن سيدان، قال وكيع السلمي (¬3)، قال: شهدت الجمعة مع أبي بكر - رضي الله عنه -، فكانت صلاته وخطبته قبل نصف النهار، وشهدتها مع عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - (¬4)، فكانت صلاته وخطبته إلى أن أقول: انتصف النهار، ثم شهدتها مع عثمان بن عفان - رضي الله عنه -، فكانت صلاته وخطبته إلى أن أقول: قد زال النهار، فما رأيت أحدًا عاب ذلك، ولا أنكره.
وهذا إجماع منهم؛ لأن صلاة الجمعة يحضرها الخاص والعام، ولم يظهر النكير من أحد منهم.
فإن قيل: يحتمل أن يكون عبد الله بن سيدان ظن الشمس لم تزل، وكانت قد زالت؛ لأن الزوال معنى خفي.
قيل له: هذا لا يصح؛ لوجوه: أحدها: أنك تضيف إليه الخطأ فيما حكاه، ويجب أن يحسن الظن في الراوي.
¬__________
= (14/ 289) فيمن يروي عن عبد الله بن أحمد بن حنبل.
(¬1) الكِلابي، أبو عبد الله الرَّقي، قال أبو حاتم: (إذا حدَّث عن غير الزهري، فلا بأس)، قال ابن حجر: (صدوق)، توفي سنة 150 هـ. ينظر: الجرح والتعديل (2/ 474)، والتقريب ص 117.
(¬2) الكِلابي، الرَّقي، قال ابن حجر: (ثقة). ينظر: التقريب ص 108.
(¬3) المراد بوكيع هو: ابن الجراح، أحد رواة هذا السند، مضت ترجمته، لكن نسبته إلى السلمي محل نظر، والسلمي هي نسبة عبد الله بن سيدان.
(¬4) لفظة الترضي ساقطة من الأصل، على خلاف العادة، فلذلك أثبتها.

الصفحة 300