كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 3)

لونُ الدم، والريحُ ريحُ المسك" (¬1)، فاللفظ خاص فيهم، والتعليل أعم، فكان حكم التعليل مستعملًا في حقهم، وحقِّ غيرهم، وكذلك قوله - عليه السلام -: "أينقص الرُّطب إذا يبس؟ "، قالوا: نعم، قال: "فلا إِذَنْ" (¬2)، اللفظ خاص في الرطب، والعلة عامة فيه وفي غيره.
فإن قيل: هذا خطاب لأهل العوالي، وقوله: "عيدان اجتمعا"، ذكر بعض [أهل] (¬3) اللغة تقديره: عيدان اجتمعا في حقكم يا أهل العوالي، فحذف بعضها، ووكله إلينا، كما قلنا في قوله - عليه السلام - لبريرة: "ملكتِ بُضْعَكِ، فاختاري" (¬4)، تقديره: ملكت بضعك تحتَ عبدٍ.
¬__________
(¬1) أخرجه الإمام أحمد في المسند رقم (23659)، والنسائي في كتاب: الجنائز، باب: مواراة الشهيد في دمه، رقم (2002)، والبيهقي في الكبرى، كتاب: الجنائز، باب: المسلمون يقتلهم المشركون في المعترك، رقم (6799)، وصوب أبو حاتم أن الحديث مرسل. ينظر: العلل لابن أبي حاتم (2/ 176)، رقم (1015).
(¬2) أخرجه أبو داود في كتاب: البيوع، باب: في التمر بالتمر، رقم (3359)، والترمذي في كتاب: البيوع، باب: ما جاء في النهي عن المحاقلة والمزابنة، رقم (1225)، والنسائي في كتاب: البيوع، باب: اشتراء التمر بالرطب، رقم (4545)، وابن ماجه، كتاب: التجارات، باب: بيع الرطب بالتمر، رقم (2264)، قال ابن الملقن: (هذا الحديث صحيح، رواه الأئمة). ينظر: البدر المنير (6/ 478).
(¬3) ليست في الأصل، ولا يستقيم الكلام إلا بها.
(¬4) لم أجده بهذا اللفظ، وقد أخرج ابن سعد في الطبقات (8/ 204) عن =

الصفحة 315