كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 3)

وفيه رواية أخرى: تجب عليه الجمعة، رواها عنه المروذي (¬1)، فقال: سأل أبا عبد الله مملوكٌ، فقال له: إن مولاي لا يدعني أصلي الجمعة، فترى أن أذهب من غير علمه؟ فقال أبو عبد الله: إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة، فقد وجب عليك، وعلى كل مسلم، فقال له العبد: فأذهب من غير إذنه؟ قال: يعجبني أن تطلب إليه، وتحمل عليه حتى يأذن لك.
وبهذا قال داود (¬2).
وجه الرواية الأولة: ما روى أبو بكر بن جعفر بإسناده عن جابر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فعليه الجمعة، إلا صبي، أو امرأة، أو مسافر، أو عبد، ومن استغنى بلهو أو تجارة، استغنى الله عنه، والله غني حميد" (¬3).
وروى أيضًا بإسناده عن محمد بن كعب القرظي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فعليه الجمعة في جماعة، إلا عبد، أو صبي، أو امرأة" (¬4).
وروى أبو داود في كتابه (¬5) بإسناده عن طارق بن شهاب - رضي الله عنه -، عن
¬__________
(¬1) ينظر: الروايتين (1/ 182)، والمغني (3/ 217).
(¬2) ينظر: المحلى (5/ 36 و 38)، والمجموع (4/ 245).
(¬3) مضى تخريجه في ص 108.
(¬4) مضى تخريجه في ص 109.
(¬5) السنن، كتاب: الصلاة، باب: الجمعة للمملوك والمرأة، رقم (1067)، =

الصفحة 323