كتاب الغاية في اختصار النهاية (اسم الجزء: 3)

الفور؛ لأنَّه مقتول بتركه، وأبعد من قال: إِنَّما يقتل إِذا لم يَعِدْنا بالقضاء.
* * *

1054 - فصل في الدماء وصفة أبدالها
الدماء في الحجِّ ثمانية أنواع:
أربعةٌ منصوصٌ عليها:
الأوَّل: جزاءُ الصيد، وهو معدَّل مخيَّر، فيتخيَّر مُخرِجُه بين الدم والإطعام والصيام، وتعديلُه أن يُقوَّم المثل بالدراهم، ويُشترى بها طعامُ الكفَّارة، أو يصوم عن كلِّ مدٍّ يومًا، والاعتبار بسِعْر مكَّة.
الثاني: دم الحلق، وهو مقدَّر مخيَّر.
الثالث: دم التمتُّع، وهو مرتَّب مقدَّر.
الرابع: دم الإحصار، ولم يَرِدِ النصُّ ببدله.
الخامس: الدم الواجبُ بترك النسك؛ كالمبيت، والرمي، وطواف الوداع، ومجاوزة الميقات، والجمع بعرفة بين الليل والنهار، وفيه طريقان:
إحداهما: أنَّه معدَّل مرتَّب قولًا واحدًا. والثانية: أنَّه مقدَّر مرتَّب كدم التمتُّع، والطريقة الثانية عراقية.
السادس: دمُ الاستمتاع؛ كالطيب والمباشرة واللباس، وفيه طريقان: أحدُهما: أنَّه معدَّل، وهل هو مخيَّر كالحلق أو مرتَّب؟ فيه قولان؛ فإِن رتَّبناه بدأ بالدم، ثمَّ بالطعام، وبعده الصيام.
والطريقة الثانية: أنَّه مقدَّر مُخيَّر كالحلق، فيتخيَّر بين الدم وإِطعام

الصفحة 115