كتاب الغاية في اختصار النهاية (اسم الجزء: 3)

ولو عاود المرتدُّ الإسلامَ، ففي وجوب المُضِيِّ في الفاسد وجهان (¬1).
وقد قيل: إِنَّ الردَّة لا تفسد سواء طالت أم قَصُرت إِلَّا أنَّه لا يُعتدُّ بما يفعله في الردَّة، وهو بعيد.
* * *

1057 - فصل في فوات الحجِّ
يفوت الحجُّ بفوات الوقوف، ولا يُتصوَّر فواتُ العمرة المفرَدة، وفي فواتها بفوات القران وجهان.
[ومن فاته الحجُّ فهل يلزمه التحلُّل بعمل عمرة، أو يكتفي بالطواف؟ فيه طريقان؛ لاختلاف النصِّ في ذلك] (¬2):
إحداهما: القطع بالتحلُّل بعمل العمرة (¬3).
والثانية: [في الاكتفاء بالطواف أو التحلل بعمل العمرة قولان؛ فإِن قلنا: يتحلَّل بعمل العمرة، فلا يجزئه عن العمرة إِلَّا على وجه بعيد، بخلاف من أحرم بالحجّ في شعبان] (¬4).
¬__________
(¬1) في "ح": "فيما فسد بالردة وجهان".
(¬2) ما بين معكوفتين وردت عبارته في "ح" هكذا: "وإذا فاته الحجُّ ففيما يلزمه طريقان".
(¬3) في "ح": "القطع بأنه يلزمه التحلل بعمل العمرة، ثم لا تجزئه عن العمرة على الأصح".
(¬4) ما بين معكوفتين وردت عبارته في "ح" هكذا: "هل يكفيه في التحلل الطواف وحده، أم لا بد من عمل عمرة؟ فيه قولان؛ لاختلاف النص في ذلك".

الصفحة 118