كتاب الغاية في اختصار النهاية (اسم الجزء: 3)

الثياب، وفي الحُلِيِّ وجهان.
قال الإِمام: لا فرقَ في السلب بين صيد وصيد، وشجر وشجر، ولو همَّ بالصيد، فينبغي ألَّا يُسلب حتَّى يصطاد، ولو أرسل الصيدَ بعد أخذِه احتُمل أن يسلبَ، واحتُمل ألَّا يسلبَ حتَّى يتلفه.
* * *

1112 - فصل في صيد وجٍّ وأشجاره
نهى عليه السلامُ عن صيد وجٍّ وعَضْد شجرها، والتعرض لكلئها (¬1) (¬2)، وتردَّدوا في ذلك بين التحريم والكراهة، وقطعوا بنفي الضمان, وقال أبو عليٍّ: إِن حرَّمناه، ففي ضمانه بما يضمن به صيدُ المدينة احتمال، وقد حمى عليه السلام النَّقيع (¬3)، وحرَّم كلأه على غير الجهات التي حماه لأجلها، ولم يحرِّم صيدَه، وفي تحريم أشجاره وضمان كلئه وجهان، وقيل: إِنَّه حماه للصدقات.
* * *
¬__________
(¬1) "عَضَدتُ" الشجرة: قطعتُها. انظر: "المصباح المنير" (مادة: عضد).
(¬2) أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (1/ 165)، من حديث الزبير بن العوام - رضي الله عنه -.
(¬3) النقيع: بالنون: موضع كثير العشب والكلأ على مسافة عشرين فرسخًا من المدينة. وفي "ح": "البقيع"، والصواب المثبت ففي "صحيح البخاري" (2370) بلاغًا: أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - حمى النقيع.

الصفحة 149