والثاني: ما اتَّصل بباء الأثمان، فلو قال: بعتك هذه الدراهم بهذا العبد، فالدراهم مبيعٌ، والعبد ثمنٌ.
والثالث: إِن اشتمل العقد على نقد فهو الثمن، ولا نظر إِلى الباء، وإِن لم يكن نقدٌ فالثمن ما اتَّصل بباء الأثمان.
فإِن خصَّصنا الثمن بالنقد، فجَعْلُه مثمَّنًا مبنيٌّ (¬1) على صحَّة السلَم في الأثمان، وفيه وجهان أجراهما أبو محمَّد فيما لو قال: بعتك ألفَ درهم بهذا العبد، والأصحُّ الصحَّة؛ فإِن منعنا ذلك، فقال: بعتك هذه الدراهم بهذا العبد، ففي الصحَّة وجهان.
وإِن قال: بعتك هذا العبدَ بثوب في ذمَّتك، صحَّ العقد، وهل يثبت للثوب حكم السلَم أو الثمن؟ فيه وجهان، مأخذهما: أنَّ العرض هل يصير ثمنًا إِذا أُلصق بباء الأثمان؟ ولا يجب تسليم العبد في المجلس إِلّا إِذا جُعل سلمًا، ففي وجوب التسليم وجهان.
والحاصل: أنّ الإِبدال ممنوع في المثمَّن من الديون والأعيان، وفي الثمن أقوال.
* * *
1260 - فصل في تلف المبيع قبل القبض
إِذا تلف المبيع قبل القبض فله أحوال:
¬__________
(¬1) في "ل": "فقد انبنَى"، وفي "م": "فهذا مبني"، والمثبت هو الأنسب بالسياق.
انظر: "نهاية المطلب" (5/ 197)، ولفظه: "وإن قلنا: الثمن هو النقد، فهل يصح أن يذكر مثمنًا أو لا؟ ظهر اختلاف أصحابنا في أن السلم في الدراهم هل يصح؟ ".