954 - باب مواقيت الحجِّ
وقَّت رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- لأهل المدينة ذا الحُلَيفةِ، ولأهلِ الشام الجُحْفةَ، ولأهل نَجْدِ الحجازِ، ونجد اليمن قَرْن، ولأهل اليمن يَلَمْلَم (¬1)، ووقَّتَ عمرُ -رضي الله عنه- لأهل العراق ذاتَ عِرْق (¬2)، والأَولى أن يُحْرِموا من العقيق؛ لحديثٍ مرسل وَرَدَ في توقيته (¬3).
ومسافة ذي الحُليفة من المدينة: فرسخان، والجُحْفة من مكَّة: خمسون فرسخًا، والمواقيت الثلاثةُ: مرحلتان مرحلتان.
وهذه المواقيت لأهلها ولكلِّ مَن أتى عليها من غير أهلها، فلو مرَّ عراقيٌّ
¬__________
(¬1) ثبت ذلك عند البخاري (1524)، ومسلم (1181)، من حديث ابن عباس -رضي الله عنهمَا-.
(¬2) أخرجه البخاري (1531)، من حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: لما فُتح هذان المصران أتَوا عمر فقالوا: يا أمير المؤمنين إنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- حدّ لأهل نجد قَرْنًا، وهو جَوْرٌ عن طريقنا، وإنَّا إن أردنا قَرْنًا شقَّ علينا. قال: فانظروا حَذْوَها من طريقكم، فحدَّ لهم ذاتَ عِرق.
(¬3) أخرجه أبو داود (1737)، والترمذي (832)، والإمام أحمد في "المسند" (1/ 344)، من حديث ابن عباس -رضي الله عنهمَا-، وفي إسناده يزيد بن أبي زياد، مختلفٌ فيه، ومحمد بن علي بن عبد الله بن عباس لا يعلم له سماعٌ من جدِّه ابن عباس. انظر: "التلخيص الحبير" لابن حجر (2/ 229).