998 - باب دخول مكة
يُستحب للمحرم أن يغتسلَ لدخول مكَّة بذي طوىً؛ لأنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - اغتسل بها (¬1)، ودخل مكَّة من الثنيَّة العليا، وخرج من الثنية السفلى (¬2)، ثمَّ دخل المسجدَ من باب بني شيبة (¬3)، فإِذا دخلها القادم من أعلاها، فوقع بصرهُ على البيت عند رأس الردْم، فليقفْ عنده، وليقل: (اللهمَّ زِدْ هذا البيت تشريفًا وتعظيمًا وتكريمًا ومَهابةً، وزِدْ من شرَّفه وعظَّمه ممَّن حجَّه أو اعتمره تشريفًا وتكريمًا وتعظيمًا وبرًّا، اللهمَّ أنت السلام ومنك السلام، فحيِّنا ربَّنا بالسلام) (¬4)، ويدعو بمصالح الدنيا والآخرة، وأهمُّها طلبُ المغفرة.
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري (1573)، ومسلم (1259)، من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -.
(¬2) أخرجه البخاري (1575)، ومسلم (1257)، من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -.
(¬3) أخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" (2700)، والطبراني في "المعجم الأوسط" (491)، من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (3/ 238): "أخرجه الطبراني في "الأوسط"، وفيه مروان بن أبي مروان، قال السليماني: فيه نظر، ويقية رجاله رجال الصحيح".
(¬4) جمع المؤلف رحمه الله بين دعاءَيْن في المناسبة نفسها؛ فقوله: "اللهم زِدْ" حتى قوله: "وتعظيمًا وبرًّا". أخرجه البيهقيّ في "السنن الكبرى" (5/ 73) عن ابن جريج مرفوعًا. قال البيهقي: "وهذا منقطع وله شاهد مرسل عن مكحول" فذكره. =