كتاب التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار (اسم الجزء: 3)

وأمَّا حديثُ ذِي مِخبَرٍ، فذكَره أبو داود (¬١) وغيرُه (¬٢). وهو يدورُ على حَريزِ بن عُثمانَ الرَّحَبيِّ؛ اختُلِف عليه فيه: فقَومٌ قالوا: عنه عن صُليح (¬٣) الرَّحبيِّ؛ كذا قال أبو المُغيرَةِ. وقومٌ قالوا: عنه عن يزيدَ بنِ صُليح. وقال آخرونَ: عنه عن يَزيدَ بنِ صالح. والحديثُ شاميٌّ مشهورٌ بمعنَى ما تقدَّمَ مِن الآثارِ سَواءً.
قرأتُ على عبدِ الوارِثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا بكرُ بنُ حمَّادٍ، قال: حدَّثنا مُسدَّدٌ، قال: حدَّثنا يزيدُ بنُ زُريع، قال: حدَّثنا حجَّاجٌ الباهِليٌّ، قال: حدَّثنا قَتادةُ، عن أنس، قال: سُئِل رسولُ الله-صلى الله عليه وسلم- عن الرجلِ يرقُدُ عن الصلاةِ، أو يَغفُلُ عنها. قال: "كفَّارتُها أنْ يُصلِّيَها إذا ذَكَرَها" (¬٤).
---------------
(¬١) في سننه (٤٤٥)، و (٤٤٦).
(¬٢) وأخرجه أحمد في المسند مطوَّلًا ٢٨/ ٢٨ (١٦٨٢٤)، والطبراني في مسند الشاميِّين ٢/ ١٤٤ (١٠٧٤) و ٢/ ١٤٥ (١٠٧٥)، وفي الأوسط ٥/ ٥٦ (٤٦٦٢) من طريق حريز بن عثمان عن يزيد بن صُلَيح، ويقال: صالح، ويقال: صبيح الرَّحَبيّ عن ذي مخمر. ويزيد هذا أثبت له البخاري في التاريخ الكبير ٨/ ٣٤٢ (٣٢٥٠) سماعًا من ذي مخبر، وقال: سمع منه حريز بن عثمان الشامي، وكذا في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم، ولكن قال الدارقطني: لا يعتبر به، وقال الذهبي في الميزان: لا يكاد يعرف ٤/ الترجمة ٩٧١١، وقال ابن حجر في التقريب (٧٧٣١): مقبول، يعني حيث يتابع، وإلا فضعيف، ولم يتابع، فإسناد الحديث ضعيف، وينظر تعليقنا على ترجمته من تهذيب الكمال ٣٢/ ١٦٣.
(¬٣) في ق: "صبيح"، وهي رواية أخرى في اسم هذا الرجل، كما تقدم في التعليق السابق.
(¬٤) صحيح، أخرجه ابن المنذر في الأوسط ٣/ ١١٦ (١١٣٣) من طريق مسدَّد بن مسرهد، به. وأخرجه النسائي في المجتبى (٦١٤)، وفي الكبرى ٢/ ٢٢٩ (١٥٩٨)، وابن ماجة (٦٩٥)، وأبو يعلى في مسنده ٥/ ٣٩٩ (٣٠٦٥)، والسَّراج في حديثه ٢/ ٣٨١ (١٥٧٤)، وأبو عوانة في المستخرج ١/ ٣٢١ (١٤٤١) من طرقٍ عن يزيد بن زُريع، به.
وهو عند أحمد بن المسند ١٩/ ٣٤ (١١٩٧٢)، ومسلم (٦٨٤) (٣١٥) من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، به.

الصفحة 658

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text