كتاب التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار (اسم الجزء: 3)

وحدَّثنا أحمدُ بنُ محمدٍ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ الفضلِ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ جريرٍ (¬١)، قال: حدَّثنا يونسُ بنُ عبدِ الأعلَى، قال: حدَّثنا ابنُ وَهْبٍ (¬٢)، قال حدَّثني أبو صخرٍ، أنَّ يزيدَ بنَ عبدِ الله بنِ قُسيطٍ حدَّثه، عن عروةَ بنِ الزُّبيرِ، عن عائشةَ زوجِ النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- قالت: ما من عبدٍ يدعُو اللهَ بدعوةٍ فتذهبُ، حتى تُعجَّلَ له في الدُّنيا، أو تُدَّخَرَ له في الآخرةِ، إذا هو لم يَعْجَلْ أو يقنطْ (¬٣). قال عروةُ: فقلتُ: يا أُمَّتاه، وكيف عَجَلته وقُنوطُه؟ قالت: يقولُ: قد سألْتُ فلم أُعطَ، ودعوْتُ فلم أُجبْ. قال ابنُ قُسيطٍ: وسمِعتُ سعيدَ بنَ المسيِّبِ يقولُ: ما مِن عبدٍ مُؤمنٍ يدعُو اللهَ بدعوةٍ فتذهبُ بَرْحَى (¬٤)، حتى يُعجِّلَها له في الدُّنيا، أو يدَّخرَها له في الآخرةِ.
وحدَّثنا أحمدُ بنُ محمدٍ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ الفضلِ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ جريرٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ العلاءِ، قال: حدَّثنا مروانُ بنُ مُعاويةَ، عن عمرَ بنِ حمزةَ، عن محمدِ بنِ كعبٍ القرظيِّ يرفعُه، قال: "من دعا دعوةً أخطأتْ باطلًا أو حرامًا أُعطيَ إحدى ثلاثٍ: كُفِّرت عنه خطيئتُه، أو كُتبتْ له حَسنةٌ، أو أُعطيَ الذي سألَ" (¬٥).
[آخر المجلد الثالث من هذه الطبعة المحققة، يَسّر الله إتمامه].
---------------
(¬١) هو الطبري صاحب التفسير المشهور، والحديث في تفسيره كما في تفسير ابن كثير ١/ ٣٧٤ (ط العلمية). وصخر، حميد بن زياد صدوق حسن الحديث وثقه ابن معين في أصحِّ الروايات عنه والدارقطني والبجلي كما في تحرير التقريب (١٥٤٦) وباقي رجال الإسناد ثقات.
(¬٢) هو عبد الله بن وهب المصريّ. وشيخه أبو صخر: هو حميد بن زياد الخراط المدنيّ.
(¬٣) في د ١: "ولم يقنط".
(¬٤) في م: "برجاء"، وهو تصحيف. قال الزمخشريُّ: يقال للرامي: بَرْحى أم مرحى؟ وهي كلمة تقال عن الخطإ، ومرحى عند الإصابة. (أساس البلاغة ١/ ٥٣).
(¬٥) هذا هو نهاية المجلد الخامس من الطبعة المغربية.

الصفحة 742

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text