كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 3)

سَجْدَتَيْنِ بعد وتره وَصله بن أَبِي شَيْبَةَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ رَأَيْت بن عَبَّاسٍ يَسْجُدُ بَعْدَ وِتْرِهِ سَجْدَتَيْنِ وَتَعَلَّقَ هَذَا الْأَثر بالترجمه من جِهَة أَن بن عَبَّاسٍ كَانَ يَرَى أَنَّ الْوِتْرَ غَيْرُ وَاجِبٍ وَيَسْجُدُ مَعَ ذَلِكَ فِيهِ لِلسَّهْوِ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى الْمَتْنِ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ

(قَوْلُهُ بَابُ إِذَا كُلِّمَ بِضَمِّ الْكَافِ فِي الصَّلَاةِ وَاسْتَمَعَ)
أَيِ الْمُصَلِّي لَمْ تَفْسُدْ صَلَاتُهُ قَوْله أَخْبرنِي عَمْرو هُوَ بن الْحَارِث وَبُكَيْر بِالتَّصْغِيرِ هُوَ بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ وَنِصْفُ هَذَا الْإِسْنَادِ الْمُبْدَأِ بِهِ مِصْرِيُّونَ وَالثَّانِي مَدَنِيُّونَ قَوْلُهُ وَقَدْ بَلَغَنَا فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُمْ لَمْ يَسْمَعُوا ذَلِكَ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَّا بن عَبَّاسٍ فَقَدْ سَمَّى الْوَاسِطَةَ وَهُوَ عُمَرُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْمَوَاقِيتِ مِنْ قَوْلِهِ شَهِدَ عِنْدِي رِجَالٌ مَرْضِيُّونَ وَأَرْضَاهُمْ عِنْدِي عُمَرُ الْحَدِيثَ وَأَمَّا الْمسور وبن أَزْهَرَ فَلَمْ أَقِفْ عَنْهُمَا عَلَى تَسْمِيَةِ الْوَاسِطَةِ وَقَوْلُهُ قَبْلَ ذَلِكَ وَإِنَّا أُخْبِرْنَا بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَلَمْ أَقِفْ عَلَى تَسْمِيَةِ الْمُخْبِرِ وَكَأَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ فَسَيَأْتِي فِي الْحَجِّ مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ عَائِشَةَ مَا يَشْهَدُ لِذَلِكَ وَرَوَى بن أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِث قَالَ دخلت مَعَ بن عَبَّاسٍ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَأَجْلَسَهُ عَلَى السَّرِيرِ ثُمَّ قَالَ مَا رَكْعَتَانِ يُصَلِّيهِمَا النَّاسُ بَعْدَ الْعَصْرِ قَالَ ذَلِك مَا يُفْتِي بِهِ النَّاس بن الزبير فَأرْسل إِلَى بن الزُّبَيْرِ فَسَأَلَهُ فَقَالَ أَخْبَرَتْنِي بِذَلِكَ عَائِشَةُ فَأَرْسَلَ إِلَى عَائِشَةَ فَقَالَتْ أَخْبَرَتْنِي أُمُّ سَلَمَةَ فَأَرْسَلَ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَانْطَلَقَتْ مَعَ الرَّسُولِ فَذَكَرَ الْقِصَّةَ وَاسْمُ الرَّسُولِ الْمَذْكُورِ كَثِيرُ بْنُ الصَّلْتِ سَمَّاهُ الطَّحَاوِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ إِلَى أَبِي سَلَمَةَ إِنَّ مُعَاوِيَةَ قَالَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ لِكَثِيرِ بن

الصفحة 105

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text