كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 3)

الْجَنَائِزِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَفِيهِ أَنَّ من حلف أَن لَا يفعل كَذَا ثُمَّ فَعَلَ مِنْهُ شَيْئًا وَلَوْ قَلَّ بَرَّتْ يَمِينُهُ خِلَافًا لِمَالِكٍ قَالَهُ عِيَاضٌ وَغَيْرُهُ

(قَوْلُهُ بَابُ قَوْلِ الرَّجُلِ لِلْمَرْأَةِ عِنْدَ الْقَبْرِ اصْبِرِي)
قَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ مَا مُحَصِّلُهُ عبر بقوله الرجل لَيُوَضِّحَ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَخْتَصُّ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَبَّرَ بِالْقَوْلِ دُونَ الْمَوْعِظَةِ وَنَحْوِهَا لِكَوْنِ ذَلِكَ الْأَمْرِ يَقَعُ عَلَى الْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ مِنَ الْوَعْظَ وَغَيْرِهِ وَاقْتَصَرَ عَلَى ذِكْرِ العبر دُونَ التَّقْوَى لِأَنَّهُ الْمُتَيَسِّرُ حِينَئِذٍ الْمُنَاسِبُ لِمَا هِيَ فِيهِ قَالَ وَمَوْضِعُ التَّرْجَمَةِ مِنَ الْفِقْهِ جَوَازُ مُخَاطَبَةِ الرِّجَالِ النِّسَاءَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ بِمَا هُوَ أَمْرٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ نَهْيٍ عَنْ مُنْكَرٍ أَوْ مَوْعِظَةٍ أَوْ تَعْزِيَةٍ وَأَنَّ ذَلِكَ لَا يَخْتَصُّ بِعَجُوزٍ دُونَ شَابَّةٍ لِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنَ الْمَصَالِحِ الدِّينِيَّةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

[1252] قَوْلُهُ حَدَّثَنَا آدَمُ سَيَأْتِي هَذَا الْحَدِيثُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ بِعَيْنِهِ أَتَمَّ مِنْ هَذَا فِي بَابِ زِيَارَةِ الْقُبُورِ بَعْدَ زِيَادةٍ عَلَى عِشْرِينَ بَابًا وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ هُنَاكَ مُسْتَوْفًى إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَمُنَاسَبَةُ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ لِمَا قَبْلَهَا لِجَامِعِ مَا بَيْنَهُمَا مِنْ مُخَاطَبَةِ الرَّجُلِ الْمَرْأَةَ بِالْمَوْعِظَةِ لِأَنَّ فِي الْأَوَّلِ جَوَازُ مُخَاطَبَتِهَا بِمَا يُرَغِّبُهَا فِي الْأَجْرِ إِذَا احْتَسَبَتْ مُصِيبَتَهَا وَفِي هَذَا مُخَاطَبَتُهَا بِمَا يُرَهِّبُهَا مِنَ الْإِثْمِ لِمَا تَضَمَّنَهُ الْحَدِيثُ مِنَ الْإِشَارَةِ إِلَى أَنَّ عَدَمَ الصَّبْرِ يُنَافِي التَّقْوَى وَالله أعلم

(قَوْلُهُ بَابُ غُسْلِ الْمَيِّتِ وَوُضُوئِهِ)
أَيْ بَيَانُ حُكْمِهِ وَقَدْ نَقَلَ النَّوَوِيُّ الْإِجْمَاعَ عَلَى أَنَّ غُسْلَ الْمَيِّتِ فَرْضُ كِفَايَةٍ وَهُوَ ذُهُولٌ شَدِيدٌ فَإِنَّ الْخِلَافَ مَشْهُورٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ حَتَّى إِنَّ الْقُرْطُبِيَّ رَجَّحَ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ أَنَّهُ سُنَّةٌ وَلَكِن

الصفحة 125

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text