كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 3)

(قَوْلُهُ بَابُ الْكَفَنِ بِغَيْرِ قَمِيصٍ)
ثَبَتَتْ هَذِهِ التَّرْجَمَةُ لِلْأَكْثَرِ وَسَقَطَتْ لِلْمُسْتَمْلِي وَلَكِنَّهُ ضَمَّنَهَا التَّرْجَمَةَ الَّتِي قَبْلَهَا فَقَالَ بَعْدَ قَوْلِهِ أَوْ لَا يَكُفُّ وَمَنْ كُفِّنَ بِغَيْرِ قَمِيصٍ وَالْخِلَافُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بَيْنَ الْحَنَفِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ فِي الِاسْتِحْبَابِ وَعَدَمِهِ وَالثَّانِي عَنِ الْجُمْهُورِ وَعَنْ بَعْضِ الْحَنَفِيَّةِ يُسْتَحَبُّ الْقَمِيصُ دُونَ الْعِمَامَةِ وَأَجَابَ بَعْضُ مَنْ خَالَفَ بِأَنَّ قَوْلَهَا لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ يَحْتَمِلُ نَفْيَ وُجُودِهِمَا جُمْلَةً وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ نَفْيَ الْمَعْدُودِ أَيِ الثَّلَاثَةُ خَارِجَةٌ عَنِ الْقَمِيصِ وَالْعِمَامَةِ وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ وَقَالَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ مَعْنَاهُ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ أَيْ جَدِيدٌ وَقِيلَ لَيْسَ فِيهَا الْقَمِيصُ الَّذِي غُسِّلَ فِيهِ أَوْ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ مَكْفُوفُ الْأَطْرَافِ

[1271] قَوْلُهُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ هُوَ الثَّوْرِيُّ قَوْلُهُ سُحُولَ بِضَمِّ الْمُهْمَلَتَيْنِ وَآخِرُهُ لَامٌ أَيْ بِيضٌ وَهُوَ جَمْعُ سَحْلٍ وَهُوَ الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ النَّقِيُّ ولَا يَكُونُ إِلَّا مِنْ قُطْنٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ الثِّيَابِ الْبِيضِ لِلْكَفَنِ بِلَفْظِ يَمَانِيَّةٍ بِيضٍ سُحُولِيَّةٍ من كُرْسُف وَعَن بن وَهْبٍ السُّحُولُ الْقُطْنُ وَفِيهِ نَظَرٌ وَهُوَ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَيُرْوَى بِفَتْحِهِ نِسْبَةً إِلَى سَحُولٍ قَرْيَةٌ بِالْيَمَنِ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ بِالْفَتْحِ الْمَدِينَةُ وَبِالضَّمِّ الثِّيَابُ وَقِيلَ النَّسَبُ إِلَى الْقَرْيَةِ بِالضَّمِّ وَأَمَّا بِالْفَتْحِ فَنِسْبَةٌ إِلَى الْقَصَّارِ لِأَنَّهُ يَسْحَلُ الثِّيَابَ أَيْ يُنَقِّيهَا وَالْكُرْسُفُ بِضَمِّ الْكَافِ وَالْمُهْمَلَةُ بَيْنَهُمَا رَاءٌ سَاكِنَةٌ هُوَ الْقُطْنُ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةٍ لِلْبَيْهَقِيِّ سحُولِيَّة جدد

(قَوْلُهُ بَابُ الْكَفَنِ بِلَا عِمَامَةٍ)
كَذَا لِلْأَكْثَرِ وَلِلْمُسْتَمْلِي الْكَفَنُ فِي الثِّيَابِ الْبِيضِ وَالْأَوَّلُ أَوْلَى لِئَلَّا تَتَكَرَّرُ التَّرْجَمَةُ بِغَيْرِ فَائِدَةٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا فِي هَذَا النَّفْيِ فِي الْبَابِ الَّذِي قبله

[1273] قَوْله ثَلَاثَة أَثوَاب فِي طَبَقَات بن سعد عَن الشّعبِيّ إِزَار ورداء ولفافه

الصفحة 140

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text