كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 3)

(قَوْلُهُ بَابُ إِحْدَادِ الْمَرْأَةِ عَلَى غَيْرِ زَوْجِهَا)
قَالَ بن بَطَّالٍ الْإِحْدَادُ بِالْمُهْمَلَةِ امْتِنَاعُ الْمَرْأَةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا مِنَ الزِّينَةِ كُلِّهَا مِنْ لِبَاسٍ وَطِيبٍ وَغَيْرِهِمَا وَكُلِّ مَا كَانَ مِنْ دَوَاعِي الْجِمَاعِ وَأَبَاحَ الشَّارِعُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى غَيْرِ زَوْجِهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لِمَا يَغْلِبُ مِنْ لَوْعَةِ الْحُزْنِ وَيَهْجُمُ مِنْ أَلَمِ الْوَجْدِ وَلَيْسَ ذَلِكَ وَاجِبًا لِاتِّفَاقِهِمْ عَلَى أَنَّ الزَّوْجَ لَوْ طَالَبَهَا بِالْجِمَاعِ لَمْ يَحِلَّ لَهَا مَنْعُهُ فِي تِلْكَ الْحَالِ وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الطَّلَاقِ بَقِيَّةُ الْكَلَامِ عَلَى مَبَاحِثِ الْإِحْدَادِ وَقَوْلُهُ فِي التَّرْجَمَةِ عَلَى غَيْرِ زَوْجِهَا يَعُمُّ كُلَّ مَيِّتٍ غَيْرَ الزَّوْجِ سَوَاءٌ كَانَ قَرِيبًا أَوْ أَجْنَبِيًّا وَدَلَالَةُ الْحَدِيثِ لَهُ ظَاهِرَةٌ وَلَمْ يُقَيِّدْهُ فِي التَّرْجَمَةِ بِالْمَوْتِ لِأَنَّهُ يَخْتَصُّ بِهِ عُرْفًا وَلَمْ يُبَيِّنْ حُكْمَهُ لِأَنَّ الْخَبَرَ دَلَّ عَلَى عَدَمِ التَّحْرِيمِ فِي الثَّلَاثِ وَأَقَلُّ مَا يَقْتَضِيهِ إِثْبَاتَ الْمَشْرُوعِيَّةِ

[1279] قَوْلُهُ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الثَّالِثِ كَذَا لِلْأَكْثَرِ وَهُوَ مِنْ إِضَافَةِ الْمَوْصُوفِ إِلَى الصِّفَةِ وَلِلْمُسْتَمْلِي الْيَوْمُ الثَّالِثُ قَوْلُهُ دَعَتْ بِصُفْرَةٍ سَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهَا قَرِيبا قَوْله نهينَا رَوَاهُ أَيُّوب عَن بن سِيرِينَ بِلَفْظِ أُمِرْنَا بِأَنْ لَا نُحِدَّ عَلَى هَالِكٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ الْحَدِيثَ أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وللطبراني من طَرِيق قَتَادَة عَن بن سِيرِينَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فَذَكَرَ مَعْنَاهُ قَوْلُهُ أَنْ نُحِدَّ بِضَمِّ أَوَّلِهِ مِنَ الرُّبَاعِيِّ وَلَمْ يَعْرِفِ الْأَصْمَعِيُّ غَيْرَهُ وَحَكَى غَيْرُهُ فَتْحَ أَوَّلِهِ وَضَمَّ ثَانِيهِ مِنَ الثُّلَاثِيِّ يُقَالُ حَدَّتِ الْمَرْأَةُ وَأَحَدَّتْ بِمَعْنًى قَوْلُهُ إِلَّا بِزَوْجٍ وَفِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ إِلَّا لِزَوْجٍ بِاللَّامِ وَوَقَعَ فِي الْعِدَدِ مِنْ طَرِيقِهِ بِلَفْظِ إِلَّا عَلَى زَوْجٍ وَالْكُلُّ بِمَعْنَى السَّبَبِيَّةِ

[1280] قَوْلُهُ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ هِيَ رَبِيبَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَرَّحَ فِي الْعِدَدِ بِالْإِخْبَارِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حُمَيْدِ بْنِ

الصفحة 146

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text