كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 3)

الصَّلْقُ ضَرْبُ الْوَجْهِ حَكَاهُ صَاحِبُ الْمُحْكَمِ وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ وَالْحَالِقَةُ الَّتِي تَحْلِقُ رَأْسَهَا عِنْدَ الْمُصِيبَةِ وَالشَّاقَّةُ الَّتِي تَشُقُّ ثَوْبَهَا وَلَفْظُ أَبِي صَخْرَةَ عِنْدَ مُسْلِمٍ أَنَا بَرِيءٌ مِمَّنْ حَلَقَ وَسَلَقَ وَخَرَقَ أَيْ حَلَقَ شَعْرَهُ وَسَلَقَ صَوْتَهُ أَيْ رَفَعَهُ وَخَرَقَ ثَوْبَهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى المُرَاد بِهَذِهِ الْبَرَاءَة قبل بِبَاب

(قَوْلُهُ بَابُ لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ)
وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ قَبْلَ بَابَيْنِ وعَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمَذْكُور فِي هَذَا الْإِسْنَاد هُوَ بن مهْدي قَوْلُهُ بَابُ مَا يُنْهَى مِنَ الْوَيْلِ وَدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ تَقَدَّمَ تَوْجِيهُ هَذَا التَّرْكِيبِ وَهَذِهِ التَّرْجَمَةُ مَعَ حَدِيثِهَا سَقَطَتْ لِلْكُشْمِيهَنِيِّ وَثَبَتَتْ للباقين ثمَّ أورد المُصَنّف حَدِيث بن مَسْعُودٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الْوَيْلِ الْمُتَرْجَمِ بِهِ وَكَأَنَّهُ أَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى مَا وَرَدَ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ فَفِي حَدِيثِ أبي أُمَامَة عِنْد بن ماجة وَصَححهُ بن حِبَّانَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَنَ الْخَامِشَةَ وَجْهَهَا وَالشَّاقَّةَ جَيْبَهَا وَالدَّاعِيَةَ بِالْوَيْلِ وَالثُّبُور وَالظَّاهِر أَن ذكر دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ بَعْدَ ذِكْرِ الْوَيْلِ مِنَ الْعَامِّ بعد الْخَاص

الصفحة 166

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text