كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 3)

حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ هُوَ الْفَلَّاسُ وَالْكَلَامُ عَلَى الْمَتْنِ تَقَدَّمَ فِي آخِرِ أَبْوَابِ الْوِتْرِ وَشَاهِدُ التَّرْجَمَةِ مِنْهُ

[1300] قَوْلُهُ مَا حَزِنَ حُزْنًا قَطُّ أَشَدَّ مِنْهُ فَإِنَّ ذَلِكَ يَشْمَلُ حَالَةَ جُلُوسه وَغَيرهَا

(قَوْلُهُ بَابُ مَنْ لَمْ يُظْهِرْ حُزْنَهُ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ)
تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ فِي التَّرْجَمَةِ الَّتِي قَبْلَهَا وَيُظْهِرُ بِضَمِّ أَوَّلِهِ مِنَ الرُّبَاعِيِّ وَحُزْنَهُ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ قَوْلُهُ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ يَعْنِي الْقُرَظِيَّ بِضَمِّ الْقَافِ وَفَتْحِ الرَّاء بعْدهَا ظاء مشالة قَوْله السيء بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ التَّحْتَانِيَّةِ بَعْدَهَا أُخْرَى مَهْمُوزَةٌ وَالْمُرَادُ بِهِ مَا يَبْعَثُ الْحُزْنَ غَالِبًا وَبِالظَّنِّ السيء الْيَأْسِ مِنْ تَعْوِيضِ اللَّهِ الْمُصَابَ فِي الْعَاجِلِ مَا هُوَ أَنْفَعُ لَهُ مِنَ الْفَائِتِ أَوِ الِاسْتِبْعَادُ لِحُصُولِ مَا وَعَدَ بِهِ مِنَ الثَّوَابِ على الصَّبْر وَقد روى بن أَبِي حَاتِمٍ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ سَأَلَ مِنْ طَرِيقِ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ كَقَوْلِ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ هَذَا قَوْلُهُ وَقَالَ يَعْقُوبُ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ مُنَاسَبَةُ هَذِهِ الْآيَةِ لِلتَّرْجَمَةِ أَنَّ قَوْلَ يَعْقُوبَ لَمَّا تَضَمَّنَ أَنَّهُ لَا يَشْكُو بِتَصْرِيحٍ وَلَا تَعْرِيضٍ إِلَّا لِلَّهِ وَافَقَ مَقْصُودَ التَّرْجَمَةِ وَكَانَ خِطَابُهُ بِذَلِكَ لِبَنِيهِ بَعْدَ قَوْلِهِ يَا أَسْفَى عَلَى يُوسُفَ وَالْبَثُّ بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ بَعْدَهَا مُثَلَّثَةٌ ثَقِيلَةٌ شِدَّةُ الْحُزْنِ

[1301] قَوْلُهُ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْحَكَمِ هُوَ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ يُقَالُ إِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مِمَّا تَفَرَّدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ عَنْ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ انْتَهَى يَعْنِي مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ وَلَمْ يُخَرِّجْهُ أَبُو نُعَيْمٍ وَلَا الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ إِلَّا مِنْ جِهَةِ الْبُخَارِيِّ وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ وَهُوَ أَخُو إِسْحَاقَ الْمَذْكُورِ عَنْ أَنَسٍ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ مِنْ طَرِيقِ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ كِلَاهُمَا عَن أنس وَأخرجه مُسلم وبن سعد أَيْضا وبن حِبَّانَ وَالطَّيَالِسِيُّ مِنْ طُرُقٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَيْضًا وَفِي رِوَايَةِ بَعْضِهِمْ مَا لَيْسَ فِي رِوَايَةِ بَعْضٍ وَسَأَذْكُرُ مَا فِي كُلٍّ مِنْ فَائِدَةٍ زَائِدَةٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى

الصفحة 169

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text