كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 3)

(

قَوْله بَاب الصَّدَقَة قبل الْعِيد)
قَالَ بن التِّينِ أَيْ قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى صَلَاةِ الْعِيد وَبعد صَلَاة الْفجْر وَقَالَ بْنُ عُيَيْنَةَ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ يُقَدِّمُ الرَّجُلُ زَكَاتَهُ يَوْمَ الْفِطْرِ بَيْنَ يَدَيْ صَلَاتِهِ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فصلى وَلِابْنِ خُزَيْمَةَ مِنْ طَرِيقِ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ الله عَن أَبِيه عَن جده أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ فَقَالَ نَزَلَتْ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ ثُمَّ أَخْرَجَ الْمُصَنِّفُ فِي الْبَابِ حَدِيث بن عُمَرَ وَقَدْ تَقَدَّمَ مُطَوَّلًا فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ وَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ وَقَدْ تَقَدَّمَتِ الْإِشَارَةُ إِلَيْهِ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ وَقَوْلُهُ فِي الْإِسْنَادِ حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ هُوَ حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ وَزيد هُوَ بن أسلم وَدلّ حَدِيث بن عُمَرَ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ يَوْمَ الْفِطْرِ أَيْ أَوَّلَهُ وَهُوَ مَا بَيْنَ صَلَاةِ الصُّبْحِ إِلَى صَلَاةِ الْعِيدِ وَحَمَلَ الشَّافِعِيُّ التَّقْيِيدَ بِقَبْلِ صَلَاةِ الْعِيدِ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ لِصِدْقِ الْيَوْمِ عَلَى جَمِيعِ النَّهَارِ وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو مَعْشَرٍ عَنْ نَافِع عَن بن عُمَرَ بِلَفْظِ كَانَ يَأْمُرُنَا أَنْ نُخْرِجَهَا قَبْلَ أَنْ نُصَلِّيَ فَإِذَا انْصَرَفَ قَسَمَهُ بَيْنَهُمْ وَقَالَ أَغْنُوهُمْ عَنِ الطَّلَبِ أَخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَلَكِن أَبُو معشر ضَعِيف وَوهم بن الْعَرَبِيِّ فِي عَزْوِ هَذِهِ الزِّيَادَةِ لِمُسْلِمٍ وَسَيَأْتِي بَقِيَّةُ حُكْمِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي الْبَابِ الَّذِي يَلِيهِ قَوْلُهُ بَابُ صَدَقَةِ الْفِطْرِ عَلَى الْحُرِّ وَالْمَمْلُوكِ قِيلَ هَذِهِ التَّرْجَمَةُ تَكْرَارٌ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْله بَاب صَدَقَة الْفطر على العَبْد وَغَيره من الْمُسلمين وَأجَاب بن رَشِيدٍ بِاحْتِمَالَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ أَرَادَ تَقْوِيَةَ مُعَارَضَةِ الْعُمُومِ فِي قَوْلِهِ

الصفحة 375

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text