كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 3)

(قَوْلُهُ بَابُ الرَّمَلِ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ)
أَيْ فِي بَعْضِ الطَّوَافِ وَالْقَصْدُ إِثْبَاتُ بَقَاءِ مَشْرُوعِيَّتِهِ وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُور وَقَالَ بن عَبَّاسٍ لَيْسَ هُوَ بِسُنَّةٍ مَنْ شَاءَ رَمَلَ وَمَنْ شَاءَ لَمْ يَرْمُلْ

[1604] قَوْلُهُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ هُوَ بن سَلام كَذَا لأبي ذَر وللباقين سوى بن السَّكَنِ غَيْرُ مَنْسُوبٍ وَأَمَّا أَبُو نُعَيْمٍ فَقَالَ بَعْدَ أَنْ أَخْرَجَ الْحَدِيثَ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ عَنْ شُرَيْحٍ أخرجه البُخَارِيّ عَن مُحَمَّد وَيُقَال هُوَ بن نُمَيْرٍ وَرَجَّحَ أَبُو عَلِيٍّ الْجَيَّانِيُّ أَنَّهُ مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ لِكَوْنِهِ رَوَى فِي مَوْضِعٍ آخَرَ عَنهُ عَن شُرَيْح وَيحْتَمل أَن يكون بن يَحْيَى الذُّهَلِيَّ وَهُوَ قَوْلُ الْحَاكِمِ وَالصَّوَابُ أَنَّهُ بن سَلَامٍ كَمَا نَسَبَهُ أَبُو ذَرٍّ وَجَزَمَ بِذَلِكَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ السَّكَنِ فِي رِوَايَتِهِ عَلَى أَنَّ شُرَيْحًا شَيْخَ مُحَمَّدٍ فِيهِ قَدْ أَخْرَجَ عَنهُ البُخَارِيّ بِغَيْر وَاسِطَة فِي الْجُمُعَة وَغَيْرِهَا فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مُحَمَّدٌ هُوَ الْبُخَارِيُّ نَفْسُهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ سَعَى أَيْ أَسْرَعَ الْمَشْيَ فِي الطَّوْفَاتِ الثَّلَاثِ الْأُوَلِ وَقَوْلُهُ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ أَيْ حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَعُمْرَةِ الْقَضِيَّةِ لِأَنَّ الْحُدَيْبِيَةَ لَمْ يُمَكَّنْ فِيهَا مِنَ الطَّوَافِ والجعرانة لم يكن بن عُمَرَ مَعَهُ فِيهَا وَلِهَذَا أَنْكَرَهَا وَالَّتِي مَعَ حَجَّتِهِ انْدَرَجَتْ أَفْعَالُهَا فِي الْحَجِّ فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا عُمْرَةُ الْقَضِيَّةِ نَعَمْ عِنْدَ الْحَاكِمِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ رَمَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّتِهِ وَعُمَرِهِ كُلِّهَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَالْخُلَفَاءُ قَوْلُهُ تَابَعَهُ اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِي كَثِيرٌ إِلَخْ وَصَلَهَا النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ عَنْ أَبِيهِ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ عَنِ اللَّيْثِ قَالَ حَدَّثَنِي فَذَكَرَهُ بِلَفْظِ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَخُبُّ فِي طَوَافِهِ حِينَ يَقْدَمُ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ ثَلَاثًا وَيَمْشِي أَرْبَعًا قَالَ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُ ذَلِكَ

[1605] قَوْلُهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لِلرُّكْنِ أَيْ لِلْأَسْوَدِ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ خَاطَبَهُ بِذَلِكَ وَإِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ لِيُسْمِعَ الْحَاضِرِينَ قَوْلُهُ ثُمَّ قَالَ أَيْ بَعْدَ اسْتِلَامِهِ قَوْلُهُ مَا لَنَا وَلِلرَّمَلِ فِي رِوَايَةِ بَعْضِهِمْ وَالرَّمَلَ بِغَيْرِ لَامٍ وَهُوَ بِالنَّصْبِ عَلَى الْأَفْصَحِ وَزَادَ أَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِيمَ الرَّمَلُ وَالْكَشْفُ عَنِ الْمَنَاكِبِ الْحَدِيثَ وَالْمُرَادُ بِهِ الِاضْطِبَاعُ

الصفحة 471

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text