كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 3)

(قَوْلُهُ بَابُ اسْتِلَامِ الرُّكْنِ بِالْمِحْجَنِ)
بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْجِيمِ بَعْدَهَا نُونٌ هُوَ عَصًا مَحْنِيَّةُ الرَّأْسِ وَالْحَجَنُ الِاعْوِجَاجُ وَبِذَلِكَ سُمِّيَ الْحَجُونُ وَالِاسْتِلَامُ افْتِعَالٌ مِنَ السَّلَامِ بِالْفَتْحِ أَيِ التَّحِيَّةِ قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَقِيلَ مِنَ السِّلَامِ بِالْكَسْرِ أَيِ الْحِجَارَةِ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يُومِئُ بِعَصَاهُ إِلَى الرُّكْن حَتَّى يُصِيبُهُ

[1607] قَوْلُهُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ كَذَا قَالَ يُونُسُ وَخَالَفَهُ اللَّيْثُ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَزَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ فَرَوَوْهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ بَلَغَنِي عَن بن عَبَّاس ولهذه النُّكْتَة استظهر البُخَارِيّ بطرِيق بن أخي الزُّهْرِيّ فَقَالَ تَابعه الدَّرَاورْدِي عَن بن أَخِي الزُّهْرِيِّ وَهَذِهِ الْمُتَابَعَةُ أَخْرَجَهَا الْإِسْمَاعِيلِيُّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيِّ فَذَكَرَهُ وَلَمْ يَقُلْ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَلَا عَلَى بَعِيرٍ وَسَيَأْتِي الْبَحْثُ فِي مَسْأَلَةِ الطَّوَافِ رَاكِبًا بَعْدَ خَمْسَةَ عَشَرَ بَابًا قَوْلُهُ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ زَادَ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الطُّفَيْلِ وَيُقَبِّلُ الْمِحْجَنَ وَله من حَدِيث بن عُمَرَ أَنَّهُ اسْتَلَمَ الْحَجَرَ بِيَدِهِ ثُمَّ قَبَّلَهُ وَرَفَعَ ذَلِكَ وَلِسَعِيدِ بْنِ الْمَنْصُورِ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ قَالَ رَأَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ وَأَبَا هُرَيْرَةَ وبن عُمَرَ وَجَابِرًا إِذَا اسْتَلَمُوا الْحَجَرَ قَبَّلُوا أَيْدِيَهُمْ قيل وبن عَبَّاس قَالَ وبن عَبَّاسٍ أَحْسَبُهُ قَالَ كَثِيرًا وَبِهَذَا قَالَ الْجُمْهُورُ أَنَّ السُّنَّةَ أَنْ يَسْتَلِمَ الرُّكْنَ وَيُقَبِّلَ يَدَهُ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَسْتَلِمَهُ بِيَدِهِ اسْتَلَمَهُ بِشَيْءٍ فِي يَدِهِ وَقَبَّلَ ذَلِكَ الشَّيْءَ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَشَارَ إِلَيْهِ وَاكْتَفَى بِذَلِكَ وَعَنْ مَالِكٍ فِي رِوَايَةٍ لَا يُقَبِّلُ يَدَهُ وَكَذَا قَالَ الْقَاسِمُ وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ يَضَعُ يَده على فَمه من غير تَقْبِيل

(قَوْلُهُ بَابُ مَنْ لَمْ يَسْتَلِمْ إِلَّا الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَّيْنِ)
أَيْ دُونَ الرُّكْنَيْنِ الشَّامِيَّيْنِ وَالْيَمَانِيُ بِتَخْفِيفِ الْيَاءِ عَلَى الْمَشْهُورِ لِأَنَّ الْأَلِفَ عِوَضٌ عَنْ يَاءِ النَّسَبِ فَلَوْ شُدِّدَتْ لَكَانَ جَمْعًا بَيْنَ الْعِوَضِ وَالْمُعَوَّضِ وَجَوَّزَ سِيبَوَيْهِ التَّشْدِيدَ وَقَالَ إِنَّ الْأَلِفَ زَائِدَةٌ قَوْلُهُ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ أخبرنَا بن جُرَيْجٍ لَمْ أَرَهُ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْجَوْزَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عُثْمَانَ بن الْهَيْثَم بِهِ وَمن فِي قَوْلِهِ وَمَنْ يَتَّقِي اسْتِفْهَامِيَّةٌ عَلَى سَبِيلِ الْإِنْكَارِ قَوْلُهُ وَكَانَ مُعَاوِيَةُ يَسْتَلِمُ الْأَرْكَانَ وَصَلَهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خَيْثَمٍ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ كنت مَعَ بن عَبَّاسٍ وَمُعَاوِيَةَ فَكَانَ مُعَاوِيَةُ لَا يَمُرُّ بِرُكْنٍ إِلَّا استلمه فَقَالَ بن عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَسْتَلِمْ إِلَّا الْحَجَرَ وَالْيَمَانِيَّ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الْبَيْتِ مَهْجُورًا وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ الْمَرْفُوعَ فَقَطْ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ بن عَبَّاسٍ وَرَوَى أَحْمَدُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ حَجَّ مُعَاوِيَة وبن عَبَّاس فَجعل بن عَبَّاس يسْتَلم

الصفحة 473

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text