كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 3)

الرِّوَايَةِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ وَقَدْ تَقَدَّمَ التَّصْرِيحُ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ بِأَنَّهُ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَمَا بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى صُبْحِ يَوْمِ عَرَفَةَ بِمِنًى فَالزِّيَادَةُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ صَحِيحَةٌ إِلَّا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدٍ تَفَرَّدَ بِذِكْرِهَا عَنْ إِسْحَاقَ دُونَ بَقِيَّةِ أَصْحَابِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ تَكْمِيلٌ لَيْسَ لِعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رَفِيعٍ عَنْ أَنَسٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثُ الْوَاحِدُ وَلَهُ عَنْ غَيْرِ أَنَسٍ أَحَادِيثُ تَقَدَّمَ بَعْضُهَا فِي بَابِ مَنْ طَافَ بَعْدَ الصُّبْحِ وَالْمُرَادُ بِالنَّفْرِ الرُّجُوعُ مِنْ مِنًى بَعْدَ انْقِضَاءِ أَعْمَالِ الْحَجِّ وَالْمُرَادُ بِالْأَبْطَحِ الْمُحَصَّبُ كَمَا سَيَأْتِي فِي مَكَانِهِ وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّ السُّنَّةَ أَنْ يُصَلِّيَ الْحَاجُّ الظُّهْرَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ بِمِنًى وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ وَرَوَى الثَّوْرِيُّ فِي جَامِعِهِ عَنْ عَمْرو بن دِينَار قَالَ رَأَيْت بن الزُّبَيْرِ صَلَّى الظُّهْرَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ بِمَكَّةَ وَقَدْ تَقَدَّمَتْ رِوَايَةُ الْقَاسِمِ عَنْهُ أَنَّ السُّنَّةَ أَنْ يُصَلِّيَهَا بِمِنًى فَلَعَلَّهُ فَعَلَ مَا نَقَلَهُ عَمْرٌو عَنهُ لضَرُورَة أَو لبَيَان الْجَوَاز وروى بن الْمُنْذر من طَرِيق بن عَبَّاسٍ قَالَ إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ فَلْيَرُحْ إِلَى مني قَالَ بن الْمُنْذر فِي حَدِيث بن الزُّبَيْرِ إِنَّ مِنَ السُّنَّةِ أَنْ يُصَلِّيَ الْإِمَامُ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ بِمِنًى قَالَ بِهِ عُلَمَاءُ الْأَمْصَارِ قَالَ وَلَا أَحْفَظُ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ أَوْجَبَ عَلَى مَنْ تَخَلَّفَ عَنْ مِنًى لَيْلَةَ التَّاسِعِ شَيْئًا ثُمَّ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا لَمْ تَخْرُجْ مِنْ مَكَّةَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ حَتَّى دَخَلَ اللَّيْلُ وَذهب ثلثه قَالَ بن الْمُنْذِرِ وَالْخُرُوجُ إِلَى مِنًى فِي كُلِّ وَقْتٍ مُبَاحٌ إِلَّا أَنَّ الْحَسَنَ وَعَطَاءً قَالَا لَا بَأْسَ أَنْ يَتَقَدَّمَ الْحَاجُّ إِلَى مِنًى قَبْلَ يَوْمِ التَّرْوِيَةِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ وَكَرِهَهُ مَالِكٌ وَكَرِهَ الْإِقَامَةَ بِمَكَّةَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ حَتَّى يُمْسِيَ إِلَّا إِنْ أَدْرَكَهُ وَقْتُ الْجُمُعَةِ فَعَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَهَا قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ وَفِي الْحَدِيثِ أَيْضًا الْإِشَارَة إِلَى مُتَابعَة أولي الْأَمر والإحتزار عَن مُخَالفَة الْجَمَاعَة

(قَوْلُهُ بَابُ الصَّلَاةِ بِمِنًى)
أَيْ هَلْ يَقْصُرُ الرُّبَاعِيَّةَ أَمْ لَا وَقَدْ تَقَدَّمَ الْبَحْثُ فِي ذَلِكَ فِي أَبْوَابِ قَصْرِ الصَّلَاةِ فِي الْكَلَامِ عَلَى نَظِيرِ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ وَأَوْرَدَ فِيهَا أَحَادِيثَ الْبَابِ الثَّلَاثَةَ لَكِنْ غَايَرَ فِي بَعْضِ أَسَانِيدِهَا فَإِنَّهُ أورد حَدِيث بن عُمَرَ هُنَاكَ مِنْ طَرِيقِ نَافِعٍ عَنْهُ وَهُنَا مِنْ طَرِيقِ وَلَدِهِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْهُ

[1655] قَوْلُهُ وَعُثْمَانُ صَدْرًا مِنْ خِلَافَتِهِ زَادَ فِي رِوَايَةِ نَافِعٍ الْمَذْكُورَةِ ثُمَّ أَتَمَّهَا وَأَوْرَدَ حَدِيثَ حَارِثَةَ هُنَاكَ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ وَهُنَا عَنْ آدَمَ كِلَاهُمَا عَن شُعْبَة وَحَدِيث بن مَسْعُودٍ هُنَاكَ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الْوَاحِدِ وَهُنَا من رِوَايَة سُفْيَان كِلَاهُمَا عَن الْأَعْمَش

الصفحة 509

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text