كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 3)

حَدِيث بن عَبَّاس فِي الْبَاب قَالَ رميت بعد مَا أَمْسَيْتُ أَيْ بَعْدَ دُخُولِ الْمَسَاءِ وَهُوَ يُطْلَقُ عَلَى مَا بَعْدَ الزَّوَالِ إِلَى أَنْ يَشْتَدَّ الظَّلَامُ فَلَمْ يَتَعَيَّنْ لِكَوْنِ الرَّمْيِ الْمَذْكُورِ كَانَ بِاللَّيْلِ

(قَوْلُهُ بَابُ الْفُتْيَا عَلَى الدَّابَّةِ عِنْدَ الْجَمْرَةِ)
هَذِهِ التَّرْجَمَةُ تَقَدَّمَتْ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ لَكِنْ بِلَفْظِ بَابُ الْفُتْيَا وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى الدَّابَّةِ أَوْ غَيْرِهَا ثُمَّ قَالَ بَعْدَ أَبْوَابٍ كَثِيرَةٍ بَابُ السُّؤَالِ وَالْفُتْيَا عِنْدَ رَمْيِ الْجِمَارِ وَأَوْرَدَ فِي كُلٍّ مِنَ التَّرْجَمَتَيْنِ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو الْمَذْكُورَ فِي هَذَا الْبَابِ وَمِثْلُ هَذَا لَا يَقَعُ لَهُ إِلَّا نَادِرًا وَقَدِ اعْتَرَضَ عَلَيْهِ الْإِسْمَاعِيلِيُّ بِأَنَّهُ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ الرِّوَايَاتِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ كَانَ عَلَى دَابَّةٍ بَلْ فِي رِوَايَةِ يَحْيَى الْقَطَّانِ عَنْهُ أَنَّهُ جَلَسَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَقَامَ رَجُلٌ ثُمَّ قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فَإِنْ ثَبَتَ فِي شَيْءٍ مِنَ الطُّرُقِ أَنَّهُ كَانَ عَلَى دَابَّةٍ فَيُحْمَلُ قَوْلُهُ جَلَسَ عَلَى أَنَّهُ رَكِبَهَا وَجَلَسَ عَلَيْهَا قُلْتُ وَهَذَا هُوَ الْمُتَعَيِّنُ فَقَدْ أَوْرَدَ هُوَ رِوَايَةَ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ بِلَفْظِ وَقَفَ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَهِيَ بِمَعْنَى جَلَسَ وَالدَّابَّةُ تُطْلَقُ عَلَى الْمَرْكُوبِ مِنْ نَاقَةٍ وَفَرَسٍ وَبَغْلٍ وَحِمَارٍ فَإِذَا ثَبَتَ فِي الرَّاحِلَةِ كَانَ الْحُكْمُ فِي الْبَقِيَّةِ كَذَلِكَ ثُمَّ قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ إِنَّ صَالِحَ بْنَ كَيْسَانَ تَفَرَّدَ بِقَوْلِهِ وَقَفَ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَلَيْسَ كَمَا قَالَ فَقَدْ ذَكَرَ ذَلِكَ أَيْضًا يُونُسُ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَمَعْمَرٌ عِنْدَ أَحْمَدَ وَالنَّسَائِيِّ كِلَاهُمَا عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَدْ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ إِلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَابَعَهُ مَعْمَرٌ أَيْ فِي قَوْلِهِ وَقَفَ عَلَى رَاحِلَتِهِ ثُمَّ أَوْرَدَ الْمُصَنِّفُ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرو وَهُوَ بن الْعَاصِي كَمَا فِي الطَّرِيقِ الثَّانِيَةِ بِخِلَافِ مَا وَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ الْعُمْدَةِ وَشَرَحَ عَلَيْهِ بن دَقِيق الْعِيد وَمن تبعه على أَنه بن عمر بِضَم الْعين أَي بن الْخطاب وَأوردهُ

الصفحة 569

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text