كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 3)

(قَوْلُهُ بَابُ يَفْعَلُ بِالْعُمْرَةِ مَا يَفْعَلُ بِالْحَجِّ)
فِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي يَفْعَلُ فِي الْعُمْرَةِ وَلِلْكُشْمِيهَنِيِّ مَا يَفْعَلُ فِي الْحَجِّ أَيْ مِنَ التُّرُوكِ لَا مِنَ الْأَفْعَالِ أَوِ الْمُرَادُ بَعْضُ الْأَفْعَالِ لَا كُلُّهَا وَالْأَوَّلُ أَرْجَحُ لِمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ سِيَاقُ حَدِيثِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ وَقَدْ تَقَدَّمَ تَقْرِيرُهُ فِي أَوَائِلِ الْحَجِّ مَعَ مَبَاحِثِهِ

[1789] قَوْلُهُ كَيْفَ تَأْمُرُنِي أَنْ أَصْنَعَ فِي عُمْرَتِي فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ أَقِفْ فِي شَيْءٍ مِنَ الرِّوَايَاتِ عَلَى بَيَانِ الْمُنَزَّلِ حِينَئِذٍ مِنَ الْقُرْآنِ وَقَدِ اسْتَدَلَّ بِهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ مِنَ الْوَحْيِ مَا لَا يُتْلَى لَكِنْ وَقَعَ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى أَنَّ الْمُنَزَّلَ حِينَئِذٍ قَوْلُهُ تَعَالَى وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ وَوَجْهُ الدِّلَالَةِ مِنْهُ عَلَى الْمَطْلُوبِ عُمُومُ الْأَمْرِ بالإتمام فَإِنَّهُ يتَنَاوَل الهيآت وَالصِّفَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ وَأَنْقِ الصُّفْرَةَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ النُّونِ وَوَقَعَ لِلْمُسْتَمْلِي هُنَا بِهَمْزَةِ وَصْلٍ وَمُثَنَّاةٍ مُشَدَّدَةٍ مِنَ التَّقْوَى قَالَ صَاحِبُ الْمَطَالِعِ وَهِيَ أَوْجَهُ وَإِنْ رَجَعَا إِلَى مَعْنًى وَاحِدٍ وَوَقَعَ لِابْنِ السَّكَنِ اغْسِلْ أَثَرَ الْخَلُوقِ وَأَثَرَ الصُّفْرَةِ وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمَشْهُورُ ثُمَّ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي الْبَابِ حَدِيثَ عَائِشَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى

[1790] إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ وَوَجْهُ الدِّلَالَةِ مِنْهُ اشْتَرَاكُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فِي مَشْرُوعِيَّةِ السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى فَمن حج الْبَيْت أَو اعْتَمر وَقَدْ تَقَدَّمَتْ مَبَاحِثُهُ مُسْتَوْفَاةً فِي بَابِ وُجُوبِ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فِي أَثْنَاءِ الْحَجِّ وَقَوْلُهُ أَنْ لَا

الصفحة 614

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text