كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 3)

قَدْ أُمِرَ بِتَعْذِيبِهِ وَالسَّفَرُ مِنْ جُمْلَةِ الْعَذَابِ وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ لَطِيفَةٌ سُئِلَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ حِينَ جَلَسَ مَوْضِعَ أَبِيهِ لِمَ كَانَ السَّفَرُ قِطْعَةً مِنَ الْعَذَابِ فَأَجَابَ عَلَى الْفَوْرِ لِأَن فِيهِ فِرَاق الأحباب

(قَوْلُهُ بَابُ الْمُسَافِرِ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ وَيُعَجِّلُ إِلَى أَهْلِهِ)
أَيْ مَاذَا يَصْنَعُ كَذَا ثَبَتَتِ الْوَاوُ فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ وَهِيَ رِوَايَةُ النَّسَفِيّ وَأورد المُصَنّف فِيهِ قصَّة بن عُمَرَ حِينَ بَلَغَهُ عَنْ صَفِيَّةَ شِدَّةَ الْوَجَعِ فَأَسْرَعَ السَّيْرَ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي أَبْوَابِ تَقْصِيرِ الصَّلَاةِ وَسَيَأْتِي مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فِي أَبْوَابِ الْجِهَادِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ خَاتِمَةٌ اشْتَمَلَتْ أَبْوَابُ الْعُمْرَةِ وَمَا فِي آخِرِهَا مِنْ آدَابِ الرُّجُوعِ مِنَ السَّفَرِ مِنَ الْأَحَادِيثِ الْمَرْفُوعَةِ عَلَى أَرْبَعِينَ حَدِيثًا الْمُعَلَّقُ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ وَالْبَقِيَّةُ مَوْصُولَةٌ الْمُكَرَّرُ مِنْهَا فِيهَا وَفِيمَا مَضَى أَحَدٌ وَعِشْرُونَ حَدِيثًا وَافَقَهُ مُسْلِمٌ عَلَى تَخْرِيجِهَا سِوَى حَدِيثِ بن عُمَرَ فِي الِاعْتِمَارِ قَبْلَ الْحَجِّ وَحَدِيثِ الْبَرَاءِ فِيهِ وَحَدِيثِ عَائِشَةَ الْعُمْرَةُ عَلَى قَدْرِ النَّصَبِ وَحَدِيث بن عَبَّاسٍ فِي إِرْدَافِ اثْنَيْنِ وَفِيهِ مِنَ الْمَوْقُوفَاتِ خَمْسَةُ آثَارٍ مِنْهَا ثَلَاثَةٌ مَوْصُولَةٌ فِي ضِمْنِ حَدِيثِ الْبَرَاءِ وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ

الصفحة 624

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text