كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 3)

عِيَاضٌ كَرِهَ السَّلَفُ مَسْحَ الْجَبْهَةِ فِي الصَّلَاةِ قَبْلَ الِانْصِرَافِ قُلْتُ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَاخِرِ صِفَةِ الصَّلَاةِ حِكَايَةُ اسْتِدْلَالِ الْحُمَيْدِيِّ لِذَلِكَ بِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ فِي رُؤْيَتِهِ الْمَاءَ وَالطِّينَ فِي جَبْهَةِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ أَنْ انْصَرَفَ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ قَوْلُهُ فَوَاحِدَةً بِالنَّصْبِ عَلَى إِضْمَارِ فِعْلٍ أَيْ فَامْسَحْ وَاحِدَةً أَوْ عَلَى النَّعْتِ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ وَيَجُوزُ الرَّفْعُ عَلَى إِضْمَارِ الْخَبَرِ أَيْ فَوَاحِدَةٌ تَكْفِي أَوْ إِضْمَارِ الْمُبْتَدَأِ أَيْ فَالْمَشْرُوعُ وَاحِدَةٌ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ إِنْ كُنْتَ فَاعِلًا فَمَرَّةً وَاحِدَةً

(قَوْلُهُ بَابُ بَسْطِ الثَّوْبِ فِي الصَّلَاةِ لِلسُّجُودِ)
هَذِهِ التَّرْجَمَةُ مِنْ جُمْلَةِ الْعَمَلِ الْيَسِيرِ فِي الصَّلَاةِ أَيْضًا وَهُوَ أَنْ يَتَعَمَّدَ إِلْقَاءَ الثَّوْبِ عَلَى الْأَرْضِ لِيَسْجُدَ عَلَيْهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي أَوَائِلِ الصَّلَاةِ وَتَقَدَّمَ الْخِلَافُ فِي ذَلِكَ وَتَفْرِقَةِ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الثَّوْبِ الَّذِي هُوَ لَابِسُهُ أَوْ غَيْرُ لَابِسِهِ

[1208] قَوْلُهُ حَدَّثَنَا بشر هُوَ بن الْمُفَضَّلِ وَغَالِبٌ هُوَ الْقَطَّانُ كَمَا وَقَعَ فِي رِوَايَة أبي ذَر

(قَوْلُهُ بَابُ مَا يَجُوزُ مِنَ الْعَمَلِ فِي الصَّلَاةِ)
أَيْ غَيْرَ مَا تَقَدَّمَ أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ عَائِشَةَ فِي نَوْمِهَا فِي قِبْلَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَمْزِهِ لَهَا إِذَا سَجَدَ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي بَابِ الصَّلَاةِ عَلَى الْفِرَاشِ فِي أَوَائِلِ الصَّلَاةِ

[1210] قَوْلُهُ حَدثنَا مَحْمُود هُوَ بن غَيْلَانَ وَشَبَابَةُ بِمُعْجَمَةٍ وَمُوَحَّدَتَيْنِ الْأُولَى خَفِيفَةٌ قَوْلُهُ إِنَّ الشَّيْطَانَ عَرَضَ تَقَدَّمَ فِي بَابِ رَبْطِ الْغَرِيمِ فِي الْمَسْجِدِ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ شُعْبَةَ بِلَفْظِ إِنَّ عِفْرِيتًا مِنَ الْجِنِّ تَفَلَّتَ عَلَيَّ وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي أَنَّ الْمُرَادَ بِالشَّيْطَانِ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ غَيْرُ إِبْلِيسَ كَبِيرِ الشَّيَاطِينِ قَوْلُهُ فَشَدَّ عَلَيَّ بِالْمُعْجَمَةِ أَيْ حَمَلَ قَوْلُهُ لِيَقْطَعَ فِي رِوَايَةِ الْحَمَوِيِّ وَالْمُسْتَمْلِي بِحَذْفِ اللَّامِ قَوْلُهُ فَذَعَتُّهُ يَأْتِي ضَبْطُهُ بَعْدُ قَوْلُهُ فَتَنْظُرُوا فِي رِوَايَةِ الْحَمَوِيِّ

الصفحة 80

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text