كتاب أنساب الأشراف للبلاذري (اسم الجزء: 3)

21- وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، عَنْ رَجُلٍ- قَالَ: أَحْسَبُهُ يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمٍ الأَزْدِيَّ- عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ:
لَمَّا أَرَادَ الْحُسَيْنُ الْخُرُوجَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْكُوفَةِ، قَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ- حِينَ أَرَادَ تَوْدِيعَهُ-: أَطِعْنِي وَأَقِمْ وَلا تَخْرُجْ فو الله مَا زَوَاهَا اللَّهُ عَنْكُمْ إِلا وَهُوَ يُرِيدُ بِكُمْ خَيْرًا. فَلَمَّا وَدَّعَهُ قَالَ: أَسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ من مقتول (من قتيل «خ» ) .
22- وحدثني/ 480/ أو 240/ أ/ غير (ظ) أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ شَبَابَةَ، عَنْ يَحْيَى بن إسماعيل:
عن الشعبي [1] (قال) إن ابن عمر كان بماء له فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ فَأُخْبِرَ بِخُرُوجِ الْحُسَيْنِ، فَلَحِقَهُ عَلَى مَسِيرَةِ ثَلاثِ لَيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ لَهُ: أَيْنَ تُرِيدُ؟
قَالَ: الْعِرَاقَ. قَالَ: لا تَأْتِهِمْ لأَنَّكَ بِضْعَةٌ مِنْ رَسُولِ (اللَّهِ) وَاللَّهِ لا يَلِيهَا مِنْكُمْ أَحَدٌ أَبَدًا، وَمَا صَرَفَهَا اللَّهُ عنكم إلا (لما) هو خير لكم.
فقال (له الحسين) : هَذِهِ بَيْعَتُهُمْ وَكُتُبُهُمْ. فَاعْتَنَقَهُ ابْنُ عُمَرَ وَبَكَى وَقَالَ:
أَسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ مِنْ قَتِيلٍ وَالسَّلامُ.
23- وَحَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ يَحْيَى بْنِ آدَمَ:
عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ قَالَ: كَتَبَ الأحنف (بن قيس) إلى الحسين وبلغه أنه على الخروج: اصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون [2] .
24- قَالُوا: وَعَرَضَ ابْنُ الزُّبَيْر عَلَى الْحُسَيْنِ أَنْ يقيم بمكة فيبايعه
__________
[1] كلمة: «الشعبي» رسم خطها غير واضح من الأصل، وكأنها ضرب عليها الخط.
[2] وقال في مادة: «أول» من كتاب الفائق- بتقديم وتأخير منا-: كتب الحسين رضي الله عنه إلى الأحنف فقال (الأحنف) للرسول: قد بلونا فلانا وآل أبي فلان فلم نجد عندهم ابالة للملك ولا مكيدة في الحرب.

الصفحة 163

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text