كتاب أنساب الأشراف للبلاذري (اسم الجزء: 3)

منه سار إِلَى عمله، فاستعفاه عمر من قتال الحسين، فقال (ابن زياد) : نعم أعفيك عَلَى أن ترد عهدنا عَلَى الري وودستبي. فقال له (عمر) : أنظرني يومي هَذَا.
فجاءه حمزة بْن المغيرة بْن شعبة- وَهُوَ ابْن أخته- فَقَالَ لَهُ: يَا خال إن سرت إِلَى الْحُسَيْن أثمت بربك وقطعت رحمك، فو الله لأن تخرج من دنياك وما لك خير من أن تلقى اللَّه بدم الْحُسَيْن!!! ثم أتى عمر بن سعد ابن زياد فقال (له ابن زياد) : إما أن تخرج إِلَى الْحُسَيْن بجندنا، وإما أن تدفع إلينا عهدنا. فألح عليه (عمر) بالاستعفاء وألح ابْن زياد بمثل مقالته.
فشخص عمر بْن سعد إِلَى الْحُسَيْن فِي أربعة آلاف حَتَّى نزل بإزائه، ثُمَّ بعث إِلَيْهِ يسأله عن سبب مجيئه!!! فقال (الحسين) : كتب إلي أهل الكوفة في القدوم (إليهم) فأما إذ كرهوني فإني أنصرف (عنهم) .
وَكَانَ رَسُول عمر إِلَيْهِ قرة بْن قَيْس الحنظلي فَقَالَ لَهُ حبيب بْن مظهر:
ويحك يَا قرة أترجع إِلَى القوم الظالمين؟ فَقَالَ: أسير إِلَى صاحبي بالجواب ثُمَّ أرى رأيي.
وكتب عمر بْن سعد إِلَى ابْن زياد بقول الْحُسَيْن فَقَالَ ابْن زياد:
الآن إذ علقت مخالبنابه ... ترجو النجاة ولات حين أوان
[1] وكتب/ 485/ إِلَى عمر: اعرض عَلَى الْحُسَيْن أن يبايع يزيد بْن مُعَاوِيَة هُوَ وجميع أصحابه، فَإِذَا فعل ذَلِكَ رأينا رأينا!!! فلم يفعله (عمر) .
__________
[1] كذا في الأصل، والمعروف في كتب التاريخ: «حين مناص» .

الصفحة 177

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text