كتاب أنساب الأشراف للبلاذري (اسم الجزء: 3)

ورددها حَتَّى حفظت، وسمعتها زينب بنت علي فنهضت إِلَيْهِ تجر ثوبها وهي تقول: واثكلاه ليت الموت أعدمني الحياة، اليوم (مات جدي رسول الله و) ماتت فاطمة أمي وعلي أَبِي والحسن أخي يا خليفة الماضين وثمال الباقين [1] . فَقَالَ الْحُسَيْن: [يَا أخية لا يذهبن حلمك الشيطان!!!] قالت: أتغتصب نفسك اغتصابا؟! ثُمَّ لطمت وجهها وشقت جيبها، وَهُوَ يعزيها ويصبرها.
ثُمَّ أمر أصحابه أن يقربوا بعض بيوتهم من بعض، وأن يدخلوا بعض الأطناب فِي بعض وأن يقفوا بين البيوت فيستقبلوا القوم من وجه واحد، والبيوت من ورائهم وعن أيمانهم وشمائلهم وقد حفت بهم البيوت إِلا الوجه الَّذِي يأتيهم عدوهم منه.
ولما جن الليل عَلَى الْحُسَيْن وأصحابه قاموا الليل كله يصلون ويسبحون ويستغفرون ويدعون ويتضرعون.
__________
[1] هذا هو الظاهر، وفي النسخة: «يا خليفة الماضي وتمال الباقي» . وما بين المعقوفين زيادة مأخوذة من مصادر أخر.

الصفحة 186

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text