كتاب أنساب الأشراف للبلاذري (اسم الجزء: 3)

فقال عمر: صدقت هذا (هو) الرأي، ونادى ألا لا يبارزن رجل منكم رجلا من أصحاب الْحُسَيْن.
ثُمَّ إن عَمْرو بْن الحجاج حمل عَلَى الْحُسَيْن من نحو ميمنة عمر بْن سعد مما يلي الفرات، واضطربوا ساعة فصرع مسلم بْن عوسجة الأسدي أول أصحاب الْحُسَيْن، فلم يلبث أن مات، فصاحت جارية له: يا ابن عوسجتاه يا سيداه/ 490/ أو 245 ب/.
وَكَانَ الَّذِي قتله مسلم بْن عَبْدِ اللَّهِ الضبابي وعبد الرحمان بْن خشكارة البجلي.
وسر أصحاب عَمْرو بْن الحجاج بقتل مسلم، فَقَالَ لهم شَبَث بْن رَبْعِيّ: ويحكم أتفرحون بقتل مسلم؟ والله لقد رأيته يوم سلق أذربيجان قتل ستة من المشركين قبل أن تتام خيول المسلمين، أفيقتل منكم مثله وتفرحون؟!! 35- وَحَدَّثَنَا عمر بن شبّة، حدثنا أَبُو أَحْمَد الزبيري حَدَّثَنِي عمي الفضيل بْن الزبير، عن عَن أَبِي عمر البزار:
عَن مُحَمَّد بْن عَمْرو بْن الحسن بْن علي قَالَ: كنا مَعَ الْحُسَيْن بنهري كربلاء فجاءنا رجل فَقَالَ: أين حسين؟ قال: [ها أنا ذا. قَالَ: أبشر بالنار تردها الساعة!!! قَالَ: بل أبشر برب رحيم وشفيع مطاع، فمن أنت؟ قَالَ:
مُحَمَّد بْن الأشعث. ثُمَّ جاء رجل آخر فقال: أين الحسين؟ قال: ها أنا ذا. قَالَ:
أبشر بالنار تردها الساعة!!! قَالَ: بل أبشر برب رحيم وشفيع مطاع فمن أنت؟ قَالَ: شمر بْن ذي الجوشن. فَقَالَ الْحُسَيْن: اللَّه أكبر قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إني رأيت كان كلبا أبقع يلغ فِي دماء أَهْل بيتي] .
قَالَ: ثُمَّ قتل الْحُسَيْن فحمل رأسه إِلَى يزيد وحملنا (إليه) فأقعدني يزيد

الصفحة 193

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text