كتاب أنساب الأشراف للبلاذري (اسم الجزء: 3)

34- وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِح، عَن حمزة الزيات قال: دخل زيد (بيت) حرار (بن أبي كريمة) [1] فجاءه (فجاؤه «خ» ) بطبيب يقال له سفيان مولى لبني رواس فانتزع النصل الَّذِي رمي بِهِ من جبهته فلم يلبث أن مات.
35- وَقَالَ أَبُو مخنف: أرسل إلى حجام لحميد الرواسي فَقَالَ لَهُ الحجام: إنك إن نزعته مت مَعَ إخراجه. فَقَالَ الموت أيسر مما أنا فِيهِ. فأخذ الكلبتين وانتزعه، فخرجت نفسه مَعَهُ، ودفن فِي حفرة من الحفر الَّتِي يؤخذ مِنْهَا الطين [2] ومضى عبد سندي إِلَى الحكم فأخبره بخبره.
36- وحدثني العمري (ظ) عَن الْهَيْثَم، عَن عوانة، قَالَ: رمي زيد بسهم فأصاب جبهته أَوْ عينه فسقط فحامى عنه يحي ابنه ووجوه من معه [3] حتى جاوزوه إلى عسكرهم وبه رمق وذلك فِي الظلام، ثُمَّ عبروا بِهِ الفرات بالْكُوفَة، وقطعوا الجسر فانتزعوا السهم ففاضت نفسه مَعَهُ!!! ثُمَّ دفنوه وتفرقوا، فلما أصبح الصبح جاء علج- وقد رآه يدفن- فدل الحكم عَلَى قبره فنبشه واحتز رأسه وبعث به إلى يوسف، وحملت جثته إلى الكناسة بالكوفة- وكان عليه قميص أصفر هروي- (فصلب) وصلب مَعَهُ مُعَاوِيَة بْن إِسْحَاق الأَنْصَارِيّ وَكَانَ (قتل) قبل ذلك في المعركة (وكذلك صلب معه) نصر ابن خزيمة العبسي وزياد النهدي، ثُمَّ خلى سبيل أهل المسجد.
__________
[1] كلمة «حرار- أو جزار-» غير جلية بحسب رسم الخط، وفي نسخة سقيمة من مقاتل الطالبيين ص 104: «دخل (زيد) بيت حران بن أبي كريمة: في سكة البريد في دور أرحب وشاكر ... » .
[2] كذا.
[3] وجل ما في هذه الورقة/ 255/ أ/ من الأصل كان غير مقروء فقرأناه بمعونة المكبرة وأصلحنا النواقص بوضعها بين المعقوفات.

الصفحة 251

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text